السؤال:

قام والدي بإجراء عملية لتحويل مجرى البراز خارج الجسم، بمعنى يتم تثبيت كيس على البطن لاستقبال البراز الخارج من فتحة البطن ويكون هذا الإخراج بدون تحكم ، وطبعًا يحدث ملامسة البراز الخارج حول فتحة البطن، فما الحكم الشرعي للصلاة له والطهارة ؟

الجواب:

بسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد..

نسأل الله أن يتم على والدك الشفاء ، وكما هو معلوم فإن الصلاة لا تسقط على المكلفين ، وليس المرض عذرا مانعا من الصلاة ، وعلى هذا فعلى والدك إذا أراد الصلاة أن يفرغ هذا الكيس ويطهره من النجاسة ، ويتوضأ ويصلي؛ لأن الصلاة لا تُقبل بغير طهارة، فإذا شقَّ عليه هذا أو تعذر ، فإن المشقة تجلب التيسير ، فلا حرج عليه في أن يصلي على حالته.

يقول الأستاذ الدكتور عبد الفتاح إدريس ـ أستاذ الفقه ـ جامعة الأزهر:

الشافعية والمالكية يعتبرون أن الخارج في مثل هذه الحالة لا ينتقض به الوضوء إلا إذا كانت الفتحة تحت السرة وانسد المخرج الأصلي فلم يَعُد يخرج منه شيئًا أصلاً .

وأما الحنفية والحنابلة فإنهم قالوا بانتقاض الوضوء بهذا الخارج مطلقًا سواء كانت الفتحة فوق المعدة أو تحتها، وهذا الخارج باتفاق الفقهاء مع انسداد المخرج الأصلي موجب لانتقاض الوضوء .

وفي هذه الحالة ينبغي إغلاق الخرطوم الذي يخرج هذا البراز وإبعاد الكيس الذي يستقبل هذا البراز أو هذه الفضلات حتى تتم الطهارة والصلاة، ثم بعد ذلك يُعاد فتح هذا الخرطوم ويعاد الكيس إلى موضعه لاستقبال هذه الفضلات بعد الفراغ من الصلاة .

ولا حرج على من ركب على بدنه هذا الكيس إذا خرج منه شيئًا أثناء الصلاة أو بعد الطهارة بسبب انفلات الرباط أو بسبب عدم إحكامه؛ وذلك لأنه مبتلى، وقد أمره الشارع بإحكام مخرج النجاسة من بدنه ففعل وهذا ما يستطيعه .
أما ما لا يستطيعه فلا حرج عليه فيه، لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: “إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم “.

والله أعلم.


الوسوم: ,