السؤال:

بسم الله الرحمن الرحيم الإخوة الأفاضل : لا حياء في الدين ،فأنا شاب لم أصل في حياتي ،ولا أعرف الطريقة الصحيحة للصلاة ،فأرجو إرشادي إلى كيفية الصلاة الصحيحة ؟

الجواب:

بسم الله ، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله ، وبعد:
فقد ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم قوله :”صلوا كما رأيتموني أصلي”، فصلاة المسلمين اليوم هي الصلاة التي كان يؤديها رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقد نقلت إلينا بالتواتر الذي ليس فيه أدنى شك.
وفي كيفيتها يقول المستشار فيصل مولوي نائب رئيس المجلس الأوربي للإفتاء والبحوث :
هذه هي أعمال الصلاة بالترتيب منذ ابتدائها حتى نهايتها، مع الإِشارة أمام كل عمل أنه (فَرض) أو (سنّة) .

بعد التأكد من دخول الوقت والطهارة وسَتر العورة، يستقبل المصلي القِبلة ثم يقوم بما يلي:

1 – ينوي الصَّلاة التي يريد أداءها (فرض).

2 – يرفع يديه محاذياً بإبهاميه شحمتي أذنيه أو مَنكبيه، موجهاً باطن كفيه نحو القبلة (سنّة)، ثم يكبر تكبيرةَ الإِحرام، ولفظها: الله أكبر (فرض).

3 – يظل واقفاً (فرض) منتصب القامةِ موجهاً نَظره إلى موضع سُجوده، واضعاً يده اليمنى على اليسرى فَوق السرَّة، فاتحاً قدميه بمقدار أربع أصابع (سنّة).

4 – يقرأ دعاءَ الاستِفتاح بإحدى الصِّيغ الواردة (سنّة).

5 – يُسِرّ بالاستعاذَة، ويَجهر أو يُسر بالتسمية قبل الفاتحة في كل ركعة (سنّة).

6 – يقرأ الفاتحة في كل ركعةٍ من ركعات الفَرض والنفل (فرض) إذا كان إماماً أو منفرداً، أما إذا كان مقتدياً، فيقرؤها عند إسرار الإِمام وينصت عند جَهره.

7 – يقرأ سورةً أو شيئاً من القُرآن بعدَ الفاتحة في الركعتين الأولَيين من كل صلاة (سنّة).

8 – يكبِّر (سنّة) ثم يَركع (فرض)، مع رَفع يديه (سنّة)، ويسبِّح (سنّة)، ويطمئِنُّ في ركوعه (فرض).

9 – يرفع من الركوع ويَعتدل قائماً (فرض) ويقول: (سَمع الله لمن حَمِده، رَبَّنا ولَك الحمد) مع رفع يَديه (سنّة).

10 – يكبِّر (سنّة) ويَهوي ساجداً (فَرض)، مع مُرَاعاة السنّة في كيفية السجود، ويكثر من الأذكار (سنّة).

11 – يكبِّر (سنَّة)، ويَرفع رأسه ويجلس (فرض) مراعياً السنّة، ثم يكبِّر (سنّة)، وَيسجد (فرض)، ويُكَبِّر (سنّة)، ويقومُ من سُجوده رافعاً يَديه قَبل رجليه (سنّة) ليبدأ الركعة الثانية.

12 – يَفعل في الركعة الثانية كما فعل في الرَّكعة الأولى، ويَجلس في نهايتها للتَّشهد الأول، ويُصلي على النَّبي صلى الله عليه وسلم (سنّة).

13 – في الرَّكعة الثالثة والرابعة يكتَفي بقِراءة الفاتحة سِرّاً، ولو في الصلاة الجهرية، ثم يجلس للتشهد الأخير (فرض) ويُصلي على الرسول صلى الله عليه وسلم (سنّة)، ويدعو قبل السلام بما شاء، والأفضل أن يدعو بالمأثور.

14 – يُسلِّم عن يمينه (فرض)، ثم عن يَساره (سنّة) ويكثر من الأذكار والمأثور بعد السلام (سنّة).

وَقَد روى أبو هُريرة رَضي الله عنه قال: دَخل رجل المسجد فَصلى، ثم جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم يسلِّم، فرد عليه السلَّام، وقال: «ارجع فصلِّ فإنَّك لم تُصَلِّ» فرجع، ففعل ذلك ثَلاث مرات. قال: فقال: والذي بَعثك بالحقّ ما أُحسن غيرَ هذا، فعلِّمني. قال؛ « إذا قُمتَ إلى الصَّلاة فكبِّر، ثم اقرأ ما تَيسَّر مَعك من القُرآن، ثم اركَع حتى تَطمئِنَّ راكِعاً، ثم ارفَع حتى تَعتَدِل قائماً، ثم اسجُد حتى تَطمئِنَّ ساجداً، ثم ارفع حتى تَطمئِنَّ جالِساً، ثم اسجُد حتى تَطْمئِنَّ ساجِداً ثم افعَل ذلك في صَلاتِكَ كُلِّها »، رواه أحمد والشيخان.

والله أعلم