السؤال:

نعرف أن المحرم لا يمس طيبا ، ولكن يحدث أثناء استلامنا للحجر الأسود أن نجده مطيبا وبهذا يكون الحاج قد لمس طيبا ، فما الحكم في هذه الحالة ؟ وجزاكم الله خيرا

الجواب:

بسم الله، والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد..

من المسنون استلام الحجر الأسود وتقبيله ، وأحيانا يكون الحجر مضمخا بالطيب ، والمحرم بالحج أو بالعمرة منهي عن أن يمس طيباً ، ومن طاف ومسح بيده على الحجر الأسود وكان الحجر الأسود مطيبا فعليه أن يزيله عند معرفته ، والأولى به ألا يستلمه في هذه الحالة ، فإن علم به ولم يقم بإزالته لزمته الفدية.

يقول الشيخ محمد المختار الشنقيطي ـ من علماء المملكة العربية السعودية :
إذا كان على الحجر أو على الركن طيب فلا يمسه المحرم وذلك لأن تقبيل الحجر واستلامه سنة والمنع من الطيب يعتبر في مقام المنهيات ومقام المنهيات مقدم على الواجبات فضلاً عن السنن و المندوبات ، وبناءً على ذلك لا يتأتى أن يصيب السنة ويخل بما يجب عليه تركه وعليه فإنه يتقي استلام الحجر ويكتب الله له أجر الاستلام بوجود العذر الشرعي والقاعدة :
” أن العذر الشرعي كالعذر الحسي ” ، وبناءً على ذلك ينال أجره لوجود العذر .

جاء في فتاوى الشبكة الإسلامية ـ قطر :
من مس الطيب الموجود على الحجر الأسود أو غيره ناسياً إحرامه أو جاهلاً أنه طيب فلا شيء عليه، لكن يلزمه إزالته عند تذكره وعلمه، فإن استدامه حينئذ لزمته الفدية، لأن استدامة المحظور كفعله ابتداء.

والله أعلم.