السؤال:

أعمل في إحدى الجمعيات الخيرية التي تتكفل بكامل نفقات الحج والعمرة للمشرفين على هذه الأفواج ، هل يجوز الحج نظير هذا العمل ؟

الجواب:

بسم الله ، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله ، وبعد:
فحج المرافق مع بعثة الحج ، نظير قيامه بأعمال الإشراف أو هبة من الجمعية له لا بأس به شرعا ، بشرط أن تكون هناك مساواة في الأمر بين الأعضاء المشرفين ، فلا يقدم أحد على غيره لسبب غير شرعي ، ولكن ما دام الإنسان قد أدى أركان الحج وواجباته ، فقد صح حجه ، ولا يشترط في الحج أن يكون من مال الحاج الخاص ، فتجوز فيه الهبة أو يكون نظير عمل .

يقول الدكتور نصر فريد واصل مفتي مصر الأسبق :

أولا : إن الشريعة الإسلامية تحض على كل عمل من شأنه أن يقرب العبد إلى ربه ، ويتعاون على الخير مع أخيه المسلم ، لقوله تعالى :”وتعاونوا على البر و التقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان “.
وقول الرسول صلى الله عليه وسلم :”الله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه “، وبناء عليه فإذا تطوعت الجمعية المذكورة بنفقات الحج أو العمرة للمرافقين مع البعثة التي تنظمها لأداء الفريضة ، أو كانت هذه النفقات للمرافقين نظير عملهم فيها فلا بأس بذلك ، ويكون حج المرافق وعمرته صحيحة متى قام بأداء مناسك الحج أو العمرة، وتكون هذه النفقات التي تتحملها الجمعية عنه نظير عمل أوهبة منها ولا مانع من ذلك شرعا.

ثانيا : إن ما تقوم به الجمعية المذكورة من تيسير الحج وعملها نفقات المكلفين عن طريقها بخدمة بعض الأعضاء أمر محمود ،وليس به ما يعارض أحكام الشريعة الإسلامية .

ثالثا : قيام الجمعية بتيسير الحج لأعضائها وتحمل نفقات الحج عنهم أمر محمود شرعا مادام تم بطريقة تتوافر فيها العدالة والمساواة بين الأعضاء .

والله أعلم