السؤال:

يدعي البعض أن النظر إلى العورة غير النظر إلى صورتها ، فهل صحيح هناك من الآراء الفقهية التي ترى أن يباح النظر إلى صورة العورة ، وبالتالي النظر إلى الصور الخليعة ؟ وما مدى صحة هذا الكلام؟

الجواب:

بسم الله، والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد..
النظر إلى عورة المرأة الأجنبية حرام ، وكذلك صورتها فتأثير الصورة في النفس لا يختلف عن المشاهدة بالعيان للعورات ، وما يدعيه البعض أمر باطل منكر ، لا سند له صحيح من الشرع.
ويقول فضيلة الشيخ عبد الخالق الشريف ـ من علماء مصر ـ فيمن ادعى إباحة النظر للصور الإباحية:
إن الصور الإباحية محرمة في ذاتها؛ لأنها تكشف عورات النساء، أو عورات الرجال إن كانت كاشفة للعورة المغلظة، وكشف العورات مما عوقب به آدم -عليه السلام- حين عصى ربه في الجنة، فإنه حينما أكل مع زوجته حواء من الشجرة التي حرمها الله عليهما، كشفت سوءاتهما، فكانت الفطرة السليمة المسارعة لتغطية هذه السوءة، والمسارعة بتورية هذه السوءة.

أما القول إن الصورة لا تأخذ حكم الأصل، فهذا قول لا يستند على دليل، فللصورة تأثيرها في نفس الرائي، وتحرك في الناظر إليها غرائزه، وتظهر له الفتن، والعبرة في الأمر بالمرء العادي الطبيعي، أما من تبلَّد حسه أو فقد شهوته، فعلى مثل هذا فلا يقاس، فإن قومًا قد يشربون زجاجة من خمر فلا يصيبهم من السكر شيء، فهل يصبح الخمر لهم حلالاً، هذا ما لم يقل به أحد، ولكن العبرة في مقياس تحريم الخمر بالمرء الطبيعي الذي لم يشرب هذه المسكرات، فإن أثَّرت عليه صارت محرمة على الجميع، كذلك فإن الصورة التي تؤثر في الشاب المراهق تصبح محرمة على جميع المسلمين؛ لأنها كاشفة للعورة مهيجة للشهوة.

ومثل هذه الفتوى نرى عدم الاعتداد بها، خاصة أن هؤلاء الشباب قد عرف عنهم الفتوى في كثير من الأمور على اختلاف ما عليه أهل العلم.

والله أعلم .