السؤال:

إن شاء الله تعالى سأحج هذا العام برفقة والدتي، وهي كبيرة في السن فما هي المناسك التي يمكن أن أنوب فيها عن أمي حيث إنها مريضة وضعيفة ؟

الجواب:

بسم الله، والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

فتجوز الإنابة في رمي الجمرات وفي ذبح الهدي، وما عدا ذلك فلا إنابة فيه، ويجوز للوالدة الكريمة أن تذهب إلى عرفة ومنى راكبة، ولها أن تجلس وقت وجودها فيهما، كما يجوز حملها في الطواف، واستعمال الكرسي المتحرك في السعي، وعليك أن تساعدها في ذلك ولك الأجر.

يقول الدكتور حسام الدين بن موسى عفانه، أستاذ الفقه وأصوله بجامعة القدس:
الأصل في الحج أن يؤدي الحاج جميع مناسك الحج بنفسه، وأجاز أهل العلم التوكيل في رمي الجمرات وفي ذبح الهدي .
أما بالنسبة لرمي الجمرات فيجوز التوكيل لعذر شرعي كالمرض وكذا المرأة الحامل وكذلك الكبيرة في السن والضعيفة وكذلك إذا كان هنالك زحام شديد فخشيت المرأة على نفسها فيجوز لها التوكيل في الرمي وينبغي أن يرمي الموكل عن نفسه أولاً ثم عن غيره ثانياً .

وأما ذبح الهدي فيجوز فيه التوكيل مطلقاً أي بعذر وبدون عذر فيما أعلم وإن كان الأولى أن يتولى الحاج ذبح هديه بنفسه اقتداء برسول الله صلى الله عليه وسلم حيث صح في الحديث: ( نحر النبي صلى الله عليه وسلم ثلاثاً وستين بدنه ثم وكَّل علياً رضي الله عنه بالباقي ) رواه مسلم .

وأما بقية مناسك الحج فلا يصح فيها التوكيل كالطواف والسعي والوقوف بعرفة والمبيت بمزدلفة ومنى فهذه الأركان والواجبات لا بد للحاج أن يأتي بها بنفسه ، فإن كان مريضا فلا حرج في أن يحمل في الطواف والسعي، ويركب في الذهاب إلى عرفة ومني، ويجوز الجلوس في عرفة للمريض وللصحيح.

وخلاصة الأمر أنه يجوز لوالدتك أن توكلك في رمي الجمرات وفي ذبح الهدي فقط وما عدا ذلك فعليها أن تؤديه بنفسها وعليك إعانتها ومساعدتها كأن تستأجر من يحملها في الطواف وكذا في السعي .
والله أعلم.

وللمزيد يمكن الاطلاع على هذه الفتوى:
الإنابة في رمي الجمرات