السؤال:

كنت في رمضان في إقبال على الله ..أُكثر من النوافل ..أشعر بلذة العبادة .. وأكثر من قراءة القرآن الكريم .. لا أُفرط في صلاة الجماعة .. منُقطعا عن مشاهدة ما حرم الله .. ولكن بعد رمضان فقدت لذة العبادة التي أجدها في رمضان ولا أجد في الحرص على العبادة .. فكثيرا ما تفوتني صلاة الفجر مع الجماعة ... وانقطعت عن كثير من النوافل وقراءة القرآن .. فهل لهذه المشكلة من حل أو علاج ؟

الجواب:

بسم الله، والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

فيقول الشيخ عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين، عضو لجنة الإفتاء الدائمة بالسعودية :

إليك أخي عشر وسائل للمداومة على العمل الصالح بعد رمضان:
1ـ أولا وقبل كل شي طلب العون من الله – عز وجل – على الهداية والثبات وقد أثنى الله على دعاء الراسخين في العلم ” رَبَّنَا لا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ ”

2ـ الإكثار من مُجالسة الصالحين والحرص على مجالس الذكر العامة كالمحاضرات والخاصة كالزيارات .

3ـ التعرف على سير الصالحين من خلال القراءة للكتب أو استماع الأشرطة وخاصة الاهتمام بسير الصحابة فإنها تبعث في النفس الهمة والعزيمة .

4ـ الإكثار من سماع الأشرطة الإسلامية المؤثرة كالخطب والمواعظ وزيارة التسجيلات الإسلامية بين وقت وآخر .

5ـ الحرص على الفرائض كالصلوات الخمس وقضاء رمضان فان في الفرائض خير عظيم .

6ـ الحرص على النوافل ولو القليل المُحبب للنفس فان أحب الأعمال إلى الله أدومها وإن قل كما قال النبي صلى الله عليه وسلم .

7ـالبدء بحفظ كتاب الله والمداومة على تلاوته وأن تقرأ ما تحفظ في الصلوات والنوافل .

8ـ الإكثار من ذكر الله والاستغفار فإنه عمل يسير ونفعه كبير يزيد الإيمان ويُقوي القلب .

9ـ البعد كل البعد عن مفسدات القلب من أصحاب السوء و أجهزة التلفاز والدش والاستماع للغناء والطرب والنظر في المجلات الخليعة .

10ـوأخيرا أوصيك أخي الحبيب بالتوبة العاجلة .. التوبة النصوح التي ليس فيها رجوع بإذن الله فإن الله يفرح بعبده إذا تاب أشد الفرح .
أخي المبارك لا تكن من أولئك القوم الذين لا يعرفون الله إلا في رمضان لقد قال فيهم السلف ” بئس القوم لا يعرفون الله إلا في رمضان ” وداعاً أيها الحبيب إلى رمضان آخر وأنت في صحة وعافية واستقامة على دين الله إن شاء الله .
والله أعلم.

(نقلا عن موقع : الإسلام اليوم).

وللمزيد يمكن الاطلاع على هذه الفتوى:
ـ كن عبدا ربانيا ..لا رمضانيا