السؤال:

لقد ورثت زوجتي مع اخوتها من والدهم عدة قطع من الأرض. واحدة من هذه القطع "أرض أميرية" بموجب سند التمليك. وحسب ما فسر لي البعض، فان الأرض الأميرية لها نظام خاص للإرث وهو يقضي بأن حصة الولد وحصة البنت متساويتان. أنا استغرب وجود أنظمة متعددة للإرث. كيف نبرر أن حصة الولد تساوي حصة البنت؟ أليس هناك نص صريح في القرآن الكريم يقضي بأنه للذكر مثل حظ الأنثيين؟ وأنا محتار الآن: فإذا بيعت هذه الأرض فهل إذا أخذت زوجتي حصتها على أساس أنها تساوي حصة الولد، يكون هذا المال حلالا لها أم حراما؟ بالله أفتوني، ولكم جزيل الشكر.

الجواب:

بسم الله، والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد..

نظام تملك الأراضي الأميرية [الدولة] له اعتبار خاص يخالف فيه الميراث ، حيث تعتبر هذه الأراضي الأميرية هبة من الدولة للمواطنين ، وللواهب كامل الحرية في التسوية بين الذكر والأنثى ، وعلى هذا فالمال الذي ستتحصل عليه زوجتك من نصيبها في الأراضي الأميرية حق خالص لها ،وهو مال طيب .

يقول فضيلة الشيخ وهبة الزحيلي أستاذ الفقه وأصوله في الجامعات السورية:
إرث الأراضي الأميرية بالتسوية بين الذكر والأنثى ناشئ من اعتبار بلاد الشام مفتوحة عنوة، فهي مملوكة للدولة أو الشعب، وما كان مملوكاً للدولة لها حق التصرف فيه، والتسوية المذكورة ناشئة من هبة الدولة، وللواهب حرية الاختيار في التسوية وعدمها.

والله أعلم .