السؤال:

رأى النبي -صلى الله عليه وسلم- أناسا يعذبون في رحلة الإسراء والمعراج ، فكيف كانوا يعذبون مع أن القيامة لم تقم بعد؟ ومع أن النار لم تبدأ بعد؟

الجواب:

بسم الله ، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله ، وبعد:

يقول المستشار فيصل مولوي نائب رئيس المجلس الأوروبي للإفتاء والبحوث :

هذه من مسائل الغيب التي يجدر بالمسلم أن يقبلها كما وردت في النصوص الصحيحة، ولا يصح له أن يشغل نفسه بكيفيتها. لكننا من باب تقريب المعنى إلى العقول نقول: هناك احتمالان في تفسير هذه المسالة:

الأول : أن الله عز وجل جمع الزمن لرسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة الإسراء والمعراج سواء في الفترة الماضية حيث جمع له الأنبياء -وكلهم أموات- وصلى بهم إماماً، كما جمع له الزمن المستقبل إلى يوم القيامة، وأراه ماذا يحصل في يوم القيامة. والأمران من المعجزات التي تتجاوز قدرة العقول والأسباب الكونية الظاهرة إذا أراد الله تحقيق هذه المعجزة تأييدا لنبي من أنبيائه.

والاحتمال الثاني : أن يكون التعذيب الذي رآه الرسول صلى الله عليه وسلم يتناول الأمم السابقة، فقد كانت فيهم أمثال هذه المعاصي، وكان الأنبياء جميعاً ينهون عن مثل هذه المعاصي.

وأنا أرجح الاحتمال الأول، لكن حقيقة المسألة لا يعلمها إلا الله، ونحن نسلم بها كما وردت في الأحاديث الصحيحة.

والله أعلم