السؤال:

إذا وجد الإنسان في نفسه قوة فهل يجوز له أن يواصل الصوم اقتداء برسول الله صلى الله عليه وسلم؟

الجواب:

بسم الله، والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد..

 

فوصال الصوم بمعنى عدم الإفطار بعد الغروب حتي يتصل صوم اليوم بصوم الغد، مكروه عند جمهور الفقهاء لمن يطيقه ،وحرام على من لا يقدر عليه ، ويتحقق الفطر بشربة ماء أو تمرة ونحو ذلك.

 

ووصال الصوم من الأمور التي اختص الله تعالى بها نبيه صلى الله عليه وسلم ،والتي لا تجوز متابعته فيها.

 

وفي النهي عن وصال الصوم مظهر من مظاهر تيسير الله تعالى على عباده ،ورحمته بهم ،وشفقته سبحانه عليهم، فليس المقصود من الصوم التعذيب، بل إعداد النفس وتربيتها بحرمانها عما أحله الله ليسهل انقيادها فلا تجرؤ على محارم الله.

 

جاء في الموسوعة الفقهية الكويتية:

 
ذهب جمهور الفقهاء ( الحنفية والمالكية والحنابلة والشافعية في قول ) إلى كراهة صوم الوصال , وهو: أن لا يفطر بعد الغروب أصلا , حتى يتصل صوم الغد بالأمس , فلا يفطر بين يومين , وفسره بعض الحنفية بأن يصوم السنة ولا يفطر في الأيام المنهية . وإنما كره , لما روي عن ابن عمر – رضي الله تعالى عنهما – قال : { واصل رسول الله صلى الله عليه وسلم في رمضان , فواصل الناس . . فنهاهم , قيل له : إنك تواصل , قال : إني لست مثلكم , إني أطعم وأسقى).

 

والنهي وقع رفقا ورحمة , ولهذا واصل النبي صلى الله عليه وسلم . وتزول الكراهة بأكل تمرة ونحوها , وكذا بمجرد الشرب لانتفاء الوصال . ولا يكره الوصال إلى السحر عند الحنابلة , لحديث أبي سعيد – رضي الله عنه – مرفوعا: ( فأيكم إذا أراد أن يواصل , فليواصل حتى السحر)، ولكنه ترك سنة , وهي : تعجيل الفطر , فترك ذلك أولى محافظة على السنة .

 

وعند الشافعية قولان: الأول وهو الصحيح : بأن الوصال مكروه كراهة تحريم , وهو ظاهر نص الشافعي رحمه الله , والثاني : يكره كراهة تنزيه .

 
والله أعلم.

 

وللمزيد طالع ما يلي:
الوصال في الصوم