السؤال:

بسم الله الرحمن الرحيم أحيانا أترك بعض الصلوات لا أصليها فهل يجب قضاء النوافل أيضا؟ وجزاكم الله خيرا

الجواب:

بسم الله، والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد..

 

مذهب الشافعية في قضاء النوافل أن السنن تقضى مع الفروض ، أما الحنفية والمالكية فلا تقضى السنن الراتبة الفائتة عندهم . ومذهب الشافعية مقيد بعدم تأثير أداء النوافل على قضاء الفروض متعلقة بالذمة.

 

جاء في فتاوى الشبكة الإسلامية ـ قطر:

 
لا تقضى السنن الراتبة الفائتة عند الحنفية إلا سنة الفجر، قال الكاساني من علماء الحنفية في بدائع الصنائع: لا خلاف بين أصحابنا في سائر السنن، سوى ركعتي الفجر أنها إذا فاتت عن وقتها لا تقضى، سواء فاتت وحدها، أو مع الفريضة.

 
وقال الشافعي في قول: تقضى قياساً على الوتر…

 
أما الشافعية، فعلى الصحيح – من مذهبهم – يستحب قضاء جميع النوافل الراتبة.

 
قال النووي في المجموع: قال أصحابنا: النوافل قسمان: أحدهما: غير مؤقت، وإنما يفعل لعارض، كالكسوف، والاستسقاء، وتحية المسجد، فهذا إذا فات لا يقضى.

 

 

الثاني: مؤقت، كالعيد، والضحى، والرواتب مع الفرائض، كسنة الظهر، وغيرها، فهذه فيها ثلاثة أقوال الصحيح منها أنه يستحب قضاؤها.. والثاني: لا تقضى، وهو نصه في القديم، وبه قال أبو حنيفة. والثالث: ما استقل، كالعيد، والضحى قضي وما لا يستقل، كالرواتب مع الفرائض، فلا يقضى… إلى أن قال: ذكرنا أن الصحيح عندنا استحباب قضاء النوافل الراتبة، وبه قال محمد والمزني وأحمد في رواية عنه، وقال أبو حنيفة ومالك وأبو يوسف في أشهر الرواية عنهم: لا يقضى..

 

ولا شك أن من قال بقضاء السنن مع الفرائض من الشافعية وغيرهم يقيد ذلك بأن لا يخشى أن يؤثر قضاء السنن مع الفائت من الفرائض على قضاء الفرائض ، فإن خشي أن يؤثر عليه، فلا ينبغي أن يختلف في وجوب الاشتغال بقضاء الفرائض دون غيرها، لقوله تعالى في الحديث القدسي: “وما تقرب إلي عبدي بشيء أحب إلي مما افترضته عليه”. رواه البخاري من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.

 

والله أعلم .