السؤال:

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته السؤال : هل ثأثم المرأة في حال قناعتها قناعة كاملة بأن زوجها قد رمى عليها اليمين الثالث على فترات متباعدة شرعية، ثم أنكر هو ذلك بطلب خلع نفسها أمام ممثل الهيئة الإسلامية في بلد الاغتراب؟

الجواب:

بسم الله ،والحمد لله،والصلاة والسلام على رسول الله ،وبعد:
إذا تأكدت المرأة من أن الرجل طلقها ثلاثا طلاقا صريحا ، فلا يجوز البقاء معه ، ولكن الواجب عليها عرض ما قاله الزوج،فقد يظن الناس أن بعض الصيغ يقع بها الطلاق ،وليس هناك طلاق ،والواجب الذهاب لأقرب محكمة شرعية أو أقرب شيخ يستفتى في الموضوع.
يقول الدكتور عبد الله الفقيه :
من علمت يقينا أن زوجها قد طلقها ثلاث مرات، فإنها لا يجوز لها البقاء معه، وإن أنكر هو ذلك ولم تستطع هي إثباته بالبينة، فإن عليها أن لا تمكنه من نفسها، نص على ذلك أهل العلم، ولا حرج عليها في أن تسعى للانفصال عنه ولو بالخلع.
وننصح هذه المرأة بأن تسلط على زوجها أهل الخير والصلاح، ليذكروه بالله جل وعلا ويبينوا له حكم البقاء مع زوجة طلقها ثلاثا، فلا تحل له حتى تنكح زوجا آخر.
وكان ينبغي للسائلة أن تعرض الصيغ التي وردت في كلام الزوج واعتبرتها هي طلاقا، فإن ما يظنه بعض الناس طلاقا، قد لا يكون طلاقا في الواقع، والذي ننصح به هو: عرض الموضوع على محكمة شرعية إن كنتم في بلد فيه محاكم شرعية، فإن لم تكونوا في بلد فيه محاكم شرعية: فليعرض الموضوع على أهل العلم، في البلد الذي أنتم فيه.
هذا كله إذا كان قصد الزوجة باليمين: يمين الطلاق، ويجب التنبه إلا أن الطلاق المعلق يقع إذا وقع ما علق عليه، ولم ينو به الزوج مجرد التهديد،وذلك عند جمهور الفقهاء.
أما إذا نوى به مجرد التهديد، ووقع ما علق عليه ، فمذهب الجمهور: أن الطلاق واقع، وبهذا أخذ الأئمة الأربعة وأكثر أتباعهم، فيما ذهب شيخ الإسلام ابن تيمية وآخرون إلى أن الطلاق غير واقع، وأن الواجب هنا هو كفارة يمين فقط .
والله أعلم