السؤال:

كنت على جنابة فاغتسلت وبعد خروجي من الحمام اكتشفت أنني لم أقم بإزالة طلاء الأظافر فما الحكم؟

الجواب:

بسم الله، والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد..

 
الحكم في هذه المسألة يتوقف على معرفة حكم المولاة في الغسل ومعناها عدم الفصل بين غسل الأعضاء ؛ فعند جمهور الفقهاء المولاة ليست من أركان الغسل ومن ثم فمن ترك عضوا من أعضاء جسده لم يغسله وفرغ من غسله ثم تذكر ذلك بعد خروجه طال الزمن أم قصر فلا حرج عليه أن يغسل هذا العضو فقط، ومن قال إن الموالاة من أركان الغسل قال يجب عليه أن يعيد الغسل.

 
وبناء على ما ذهب إليه جمهور الفقهاء فيكفي إزالة الطلاء وغسل الكفين.

 

والذي نود أن نشير إليه هو أن هذا النوع من الزينة الأولى بالمسلمة تركه، لأن المسلمة تلبي نداء ربها خمس مرات في اليوم والليلة ومن ثم فإذا استخدمت المرأة هذا النوع من الزينة احتاجت إلى إزالته مع كل وقت صلاة ولا يخفى عليك ما في ذلك من الحرج والمشقة وإضاعة الوقت، وكما قال سلفنا الصالح (الوقت هو الحياة) فما أحوجنا أن نجعل كل أوقاتنا في طاعة الله.

 

جاء في الموسوعة الفقهية الكويتية

 
الترتيب والموالاة في الغسل غير واجبين عند جمهور الفقهاء . وقال الليث : لا بد من الموالاة . واختلف فيه عن الإمام مالك , والمقدم عند أصحابه : وجوب الموالاة , وفيه وجه لأصحاب الإمام الشافعي .

 

فعلى قول الجمهور : إذا توضأ مع الغسل لم يلزم الترتيب بين أعضاء الوضوء من أجل ذلك فإنه لو ترك غسل عضو أو لمعة من عضو , سواء أكان في أعضاء الوضوء أم في غيرها , تدارك المتروك وحده بعد , طال الوقت أو قصر , ولو غسل بدنه إلا أعضاء الوضوء تداركها , ولم يجب الترتيب بينها .

 

ومن أجل ذلك قال الشافعية : لو ترك الوضوء في الغسل , أو المضمضة أو الاستنشاق كره له , ويستحب له أن يأتي به ولو طال الفصل دون إعادة للغسل .

 

ويجب تداركهما عند الحنفية والحنابلة ; إذ هما واجبان في الغسل عندهم , بخلافهما في الوضوء , فهما فيه سنة عند الحنفية , وليسا بواجبين.

 

والله أعلم