السؤال:

لي جدٌّ يبلغ من العمر 97 وهو يعاني من النسيان فيخلط بين سور القرآن وآياته حتى أنه أصبح لا يفرق إن كان صلى العصر أم العشاء كما أنه لا يتذكر عدد الركعات التي صلاها هل يمكن مثلاً أن نسدد عنه مبلغاً من المال كما هو الحل في رمضان؟ أم أن هنالك حلول أخرى أنتم أدرى بها؟

الجواب:

بسم الله ،والحمد لله،والصلاة والسلام على رسول الله ،وبعد:

ذكر الفقهاء شروطا للصلاة ، منها العقل ، والبلوغ ،فإن ذهب عقل الإنسان لم تجب عليه الصلاة .
وفي حالة الشيخ الكبير ، فالواجب عليه الصلاة مادام مدركا ، ويمكن أن يعلم الركعات ببعض العلامات المناسبة ، فإن صنع ذلك وأخطأ في العدد،فإنه “لا يكلف الله نفسا إلا وسعها”،ولكن لا يجوز دفع صدقة عن خطأه في الصلاة .
قال الإمام ابن رشد الحفيد فيمن تجب عليه الصلاة :

و أما من تجب عليه فهو البالغ العاقل ، و ذلك أيضاً ثابت بالسنة و الإجماع .
أما السنة : فقوله عليه الصلاة و السلام : ” رفع القلم عن ثلاث ، فذكر ، الصبي حتى يحتلم ، و المجنون حتى يفيق ” .
و أما الإجماع : فإنه لم ينقل في ذلك خلاف .انتهى

ويقول الدكتور وهبة الزحيلي أستاذ الشريعة بالجامعات السورية :

يجب عليه الصلاة ما دام عاقلاً وإن أخطأ أو نسي‏،‏ وعليه الاستعانة بوضع علامات مادية تبين له عدد الركعات كالحصى أمامه ينقل واحدة بعد الأخرى حتى يكمل الصلاة من مكان لمكان‏،‏ ولا تجزئ الصدقة عن الصلاة‏،‏ إلا للتخفيف عنه.انتهى

ولا يلزم الشيخ الكبير عند النسيان إعادة،لأنه أشبه حال الغيبوبة ،والغيبوبة تسقط الفريضة ،وخاصة إن كانت كثيرة ، أو ملازمة له ،ويعتبر الكبر في مثل هذه الحالة ،فلا يصلي الشيخ الكبير مرة أخرى ،ولأنه في حالة الغيبوبة تستحب له الإعادة لعودة الإدراك ،أما في حالة الشيخ الكبير ،فإن هذه الحالة ملازمة له ، فكان التيسير والتخفيف أولى .

والله أعلم
يمكن الاطلاع على هذه الفتوى للاستفادة :

أثر الإغماء في سقوط الصلاة