السؤال:

أنا شاب متزوج وبيني وبين زوجتي مشاكل ، وفي يوم قالت أريد أن تطلقني و أصرت ، فقلت لها أنت طالق، و بعد يومين راجعتها، واستمرت المشاكل وفي يوم آخر قالت إذا كنت رجلا فعلا خذني إلى بيت أهلي و أعادتها عدة مرات فغضبت وأخذتها بنية الطلاق، ثم عدنا إلى البيت واستمرت المشاكل كالعادة وتكرر هذا الأمر عدة مرات وتركتها في بيت أهلها، وأقسمت بالله أني سوف أطلقها، ولما سألنا هنا في الجزائر قيل لنا لا رجوع بينكما لأنها أكثر من ثلاث طلقات بالكناية أريد حلا شرعيا لقضيتي، هل هو فعلا طلاق بالكناية ؟ أو لنا الرجوع ؟

الجواب:

بسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
فالطلاق لابد فيه من لفظ الطلاق، فإن لم ينطق الإنسان بالطلاق لا يقع، ولو كان الزوج هاجرا زوجته مدة طويلة .
وقد شرع الله للطلاق ألفاظا، لا يقع إلا بها ، مثل الطلاق والفراق والسراح.
قال الشافعي رضي الله عنه : ألفاظ الطلاق الصريحة ثلاثة: الطلاق، والفراق، والسراح، وهي المذكورة في القرآن الكريم.
ولكن لو تضررت المرأة من هجر زوجها،فلها أن ترفع دعوى للطلاق منه .

يقول الدكتور وهبة الزحيلي أستاذ الشريعة بالجامعات السورية :
لا يقع الطلاق في الشريعة الإسلامية بسبب الهَجْر، مهما طالت المدة، وإنما يقع بالتلفُّظ به، لأن الأَيْمان والطلاق لا تقع بالنيّة أو الإهمال والترك، وعلى هذا لا بد من تطليق الرجل، للحديث النبوي الشريف: ((إنما الطلاق لمن أخذ بالساق).

أما إذا تضرَّرَتْ المرأة فلها الحق في طلب التطليق من القاضي الشرعي لأسباب: منها عدم النفقة، ومنها الغَيْبة أو السَّجْن، ومنها الإضرار، ومنها الضرب والأذى، والهَجْر ضارٌّ بالمرأة بلا شك، فيملك القاضي فسْخَ هذا الزواج للأسباب المذكورة.

والله أعلم