السؤال:

لقد اقترفت ذنبا يستوجب حدا من حدود الله وحرارة المعصية تؤرق مضجعي، وأريد أن أطهر نفسي من جرم معصيتي، فهل علي أن أذهب إلى بلد إسلامي تقام فيه الحدود ليقام علي الحد لتهدأ نفسي ويستريح قلبي أم ماذا بالله عليكم؟

الجواب:

بسم الله، والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد..
فمن ألم بمعصية فعليه أن يبادر بالتوبة والاستغفار، ويندب للمسلم أن يستر على نفسه ولا يهتك ستر الله تعالى، وكما قال صلى الله عليه وسلم (التائب من الذنب كمن لا ذنب له)، ومن ثم فيكفيك التوبة والاستغفار ولست بحاجة للسفر إلى بلد تقام فيه الحدود ليقام عليك الحد، بل يكفيك لتطهر من ذنبك الندم والاستغفار وصدق الله العظيم (وإني لغفار لمن تاب وآمن وعمل صالحا ثم اهتدى).

جاء في الموسوعة الفقهية الكويتية:
يندب للمسلم إذا وقعت منه هفوة أو زلة أن يستر على نفسه ويتوب بينه وبين الله عز وجل وأن لا يرفع أمره إلى السلطان , ولا يكشفه لأحد كائنا ما كان ; لأن هذا من إشاعة الفاحشة التي توعد على فاعلها بقوله تعالى : { إن الذين يحبون أن تشيع الفاحشة في الذين آمنوا لهم عذاب أليم في الدنيا والآخرة }.

ولأنه هتك لستر الله سبحانه وتعالى , ومجاهرة بالمعصية . قال النبي صلى الله عليه وسلم { اجتنبوا هذه القاذورة , فمن ألم فليستتر بستر الله وليتب إلى الله , فإن من يبد لنا صفحته نقم عليه كتاب الله }.
وقال صلى الله عليه وسلم : { كل أمتي معافى إلا المجاهرين , وإن من المجاهرة أن يعمل الرجل بالليل عملا ثم يصبح وقد ستره الله فيقول : يا فلان عملت البارحة كذا وكذا , وقد بات يستره ربه ويصبح يكشف ستر الله عليه} .
والله أعلم