السؤال:

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته: زوجتي حامل بالشهر الثاني ونزل منها دم وما زال الدم مستمراً بالنزول حتى أقرّ الاطباء سقوط الحمل وأثناء ذلك... تركت الصلاة وما زالت. فما الحكم لترك الصلاة لهذا السبب ؟ وما حكم الصلاة الفائتة لهذا العذر؟ولكم جزيل الشكر

الجواب:

بسم الله، والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد..

 

فيقول فضيلة الشيخ فيصل مولوي نائب رئيس المجلس الأوروبي للبحوث والإفتاء :

 

اختلف الفقهاء قديماً وحديثاً في هذا الدم الذي تراه الحامل أهو حيض أم استحاضة؟ فذهب مالك والشافعي في أصح قوليه وغيرهما إلى أن الحامل تحيض، وذهب أبو حنفية وأحمد والثوري وغيرهم إلى أن الحامل لا تحيض وأن الدم الظاهر لها دم فساد وعلة إلا أن يصيبها الطلق فإنهم أجمعوا على أنه دم نفاس ، وأن حكمه حكم الحيض في منعه للصلاة وغير ذلك من أحكامه.

 

وسبب اختلافهم في ذلك صعوبة الوقوف على ذلك بالتجربة واختلاط الأمرين فإنه مرة يكون الدم الذي تراه الحامل دم حيض، ومرة يكون دم علة ومرض وسببه ضعف الجنين ومرضه التابع لضعفها ومرضها، وهو في الأكثر دم علة.

 

ومن هنا وبما أن الأطباء أقروا بأنه يجب إسقاط الحمل فإنه يتبين أن الدم هو دم علة ومرض ، وهذا يعني أنه يعطى حكم دم المستحاضة وهي التي تتوضأ لكل صلاة وتصلي ولو وجد الدم بكثرة .

 

وبناء عليه فإن على الأخت التي حصل لها هذا وتركت الصلاة تلك الأيام الماضية أن تعيد قضاء الصلوات.

 

‏والله أعلم .