السؤال:

هناك أخ فاضل يريد أن يفتح محلا للألعاب الالكترونية ، وهو يريد أن يعرف حكم الشرع في هذا العمل ،وما حكم الكسب منه ؟

الجواب:

بسم الله ،والحمد لله،والصلاة والسلام على رسول الله ،وبعد:

الأصل في ألعاب الأطفال أنها مباحة ، ترويحا عن النفس ، ويحرم من ذلك الألعاب التي تحتوي على مخالفات شرعية ، خاصة ما تمس العقيدة ، كحرب أهل الأرض لأهل السماء أو استخدام الجنس ،أو ما تتعلق بالسحر ، وما كان فيها عداء للإسلام ، أو تعد على الأخلاق الحميدة .

فإن خلت الألعاب الالكترونية من مثل هذه المنهيات ،فلا مانع من العمل فيها ، كما يجب تنبيه الفتيان على أداء الصلاة في وقتها .
يقول الشيخ محمد صالح المنجد من علماء السعودية :

النّاظر في هذه الألعاب يجد أنها تعتمد على المهارات الذهنية والتصرفات الفردية ، وهذه الألعاب مختلفة النواحي ، متعددة الجوانب : فمنها حروب وهمية تدرب على التصرف في الأحوال المشابهة ، أو تقوم على التحفّز للنجاة من المخاطر، وقتال الأعداء، وتدمير الأهداف، والتخطيط والمغامرة، والخروج من المتاهات ، والهرب من الوحوش، وسباقات الطائرات والسيارات والمراكب ، واجتياز العوائق ، والبحث عن الكنز ، ومنها ألعاب تنمي المعلومات وتزيد الاهتمامات كألعاب الفكّ والتركيب وتجميع الصور المجزّأة والبناء والتلوين والتظليل والإضاءة .

الحكم الشرعي : الإسلام لا يمنع الترويح عن النّفس وتحصيل اللّذة المباحة بالوسائل المباحة والأصل في مثل هذه الألعاب الإباحة إذا لم تصدّ عن واجب شرعيّ كإقامة الصلاة وبرّ الوالدين وإذا لم تشتمل على أمر محرّم – وما أكثر المحرّمات فيها – ومن ذلك ما يلي :

– الألعاب التي تصور حروبا بين أهل الأرض الأخيار وأهل السماء الأشرار وما تنطوي عليه مثل هذه الأفكار من اتّهام الله تعالى أو الطعن في الملائكة الكرام .

– الألعاب التي تقوم على تقديس الصّليب وأنّ المرور عليه يعطي صحة وقوة أو يعيد الروح أو يزيد في الأرواح بالنسبة للاعب ونحو ذلك وكذلك ألعاب تصميم بطاقات أعياد الميلاد في دين النصارى .

– الألعاب التي تقرّ السّحر أو تمجّد السّحرة . – الألعاب القائمة على الحقد على الإسلام والمسلمين كاللعبة التي يأخذ فيها اللاعب إذا قصف مكة 100 نقطة وإذا قصف بغداد خمسين وهكذا .

– تمجيد الكفار وتربية الاعتزاز بهم كالألعاب التي إذا اختار فيها اللاعب جيش دولة كافرة يُصبح قويا وإذا اختار جيش دولة عربية يكون ضعيفا وكذلك الألعاب التي فيها تربية الطّفل على الإعجاب بأندية الكفّار الرياضية وأسماء اللاعبين الكفرة .
– الألعاب المشتملة على تصوير للعورات المكشوفة وبعض الألعاب تكون جائزة الفائز فيها ظهور صورة عارية . وكذلك إفساد الأخلاق في مثل الألعاب التي تقوم فكرتها على النجاة بالمعشوقة والمحبوبة والصديقة من الشرّير أو التنّين .

– الألعاب القائمة على فكرة القمار والميسر .

– الموسيقى (الهابطة والمثيرة )ومعلوم تحريمها في الشريعة الإسلامية .

– الإضرار بالجسد كالإضرار بالعينين أو الأعصاب وكذلك المؤثّرات الصوتية الضارة بالأذن وقد أثبتت الدراسات الحديثة أنّ هذه الألعاب تُحدث إدمانا وإضرارا بالجهاز العصبي وتُسبّب التوتّر والعصبية لدى الأطفال .

– التربية على العنف والإجرام وتسهيل القتل وإزهاق الأرواح كما في لعبة دووم المشهورة .
– إفساد واقعية الطّفل بتربيته على عالم الأوهام والخيالات والأشياء المستحيلة كالعودة بعد الموت والقوّة الخارقة التي لا وجود لها في الواقع وتصوير الكائنات الفضائية ونحو ذلك .

وقد توسّعنا في ذكر الأمثلة على المخاطر العقديّة والمحاذير الشرعية لأنّ كثيرا من الآباء والأمّهات لا ينتبهون لذلك فيجلبونها لأولادهم ويلهونهم بها .

وينبغي التنبّه إلا أنّ هذه الألعاب الإلكترونية لا تجوز المسابقة فيها بعِوَض – ولو كانت مباحة – لأنها ليست من آلات الجهاد ، ولا فيما يتقوى به في الجهاد .

والله أعلم
ويمكن الاطلاع على هذه الروابط :
متى يكون للأطفال لعبة عربية ؟

العب “شعبي” في زمن الالكتروني

إسرائيل تحاول تطبيع الأطفال عبر اللعب

هدي الإسلام في اللهو والألعاب

الألعاب النارية

من صورالرياضيات المشروعة في الإسلام