السؤال:

السلام عليكم، عمري 27 سنة، تقدم لي أحد الخطاب، ولكن عندي مرض (حمى البحر المتوسط) ، فلا أستطيع أن أعيش بدون أدوية إلا في فترة الحمل فيفرز الجسم بعض الإفرازات التي تقضي على المرض، فهل يتعين عليّ أن أخبر خطيبي بمرضي؟

الجواب:

بسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
فلابد أن يعلم كل من الرجل والمرأة بالعيوب والأمراض الموجودة عند الطرف الآخر قبل إتمام عقد الزواج حتى يكون على بينة من أمره، وبعد ذلك هو بالخيار بين أن يتم الأمر، أو يعدل عنه .
يقول أ.د عبد الفتاح إدريس أستاذ الفقه المقارن بكلية الشريعة والقانون-جامعة الأزهر:

بالنسبة للأخت السائلة، يجب عليها إخبار من يتقدم للزواج منها بحقيقة مرضها هذا؛ وذلك لأنه لو علم أن بها مرضا معينا فقد يدفعه هذا إلى الإعراض عنها، وإعلام الطرف الآخر بالحقيقة حضَّ عليه رسول الله (صلى الله عليه وسلم)، فقد روي عن المغيرة بن شعبة أنه خطب امرأة من الأنصار، فقال له رسول الله (صلى الله عليه وسلم): “أنظرت إليها؟ قال: لا، قال اذهب فانظر إليها؛ فإن في أعين الأنصار شيئا”، وهذا الشيء الذي في أعين الأنصار فسَّره بعض العلماء بالعمش.

ومعنى هذا أنه لا بد أن يعلم الخاطب جميع الأمراض الوراثية وغير الوراثية التي تتعلق بمخطوبته، وكذلك الحال بالنسبة للمخطوبة مع من يتقدم للزواج منها، وذلك تلافيا لما قد يحدث بعد عقد الزواج من انتهاء عقد الزوجية؛ بسبب اطلاع أحد الطرفين على ما لدى الطرف الأخر من أمراض أو علل.
والله أعلم