السؤال:

إذا شك الإمام في نجاسة ثوبه ولم ينصرف من الصلاة لمجرد الشك ، فلما أنهى الصلاة وجد النجاسة في ثوبه فما الحكم ؟ وهل ينصرف من الصلاة في مثل هذه الحالة لمجرد الشك أم ينتظر إلى أن يقضي صلاته؟

الجواب:

بسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد..
فيقول سماحة الشيخ ابن باز -رحمه الله-:
إذا شك المصلي في وجود نجاسة في ثوبه وهو في الصلاة لم يجز له الانصراف منها ، سواء كان إماما أو مأموما أو منفردا ، وعليه أن يتم صلاته ، ومتى علم بعد ذلك وجود النجاسة في ثوبه فليس عليه قضاء في أصح قولي العلماء؛ لأنه لم يجزم بوجودها إلا بعد الصلاة .
وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه خلع نعليه وهو في الصلاة لما أخبره جبريل عليه السلام أن بهما قذرا ، ولم يعد أول الصلاة ، بل استمر في صلاته .

أما لو صلى وهو يعتقد أنه على طهارة ، ثم بان بعد الصلاة أنه محدث أو أنه لم يغتسل من الجنابة ، فإن عليه أن يتطهر ، ويعيد بإجماع أهل العلم؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم : (لا تقبل صلاة بغير طهور ولا صدقة من غلول) أخرجه مسلم في صحيحه ، وقوله صلى الله عليه وسلم : (لا تقبل صلاة أحدكم إذا أحدث حتى يتوضأ ) متفق على صحته .

والله أعلم