السؤال:

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته: هناك طريقة شعبية لعلاج مرض عرق النساء حيث يقوم شخص ما ويقطع جذر نبتة تعرف بنفس الاسم ولا يتكلم مع أحد عند ذهابه أو إيابه ويقطعها عند سماع الأذان ويسمي المريض بنسبته إلى أمه فهل تتعارض هذه الطريقة مع الإسلام وهل يجوز أخذ الأجرة على ذلك ؟ولكم جزيل الشكر

الجواب:

بسم الله ،والحمد لله،والصلاة والسلام على رسول الله ،وبعد:

فقد أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نأخذ بأسباب الشفاء فقال: (تداووا عباد الله فإن الله لا يضع داء إلا وضع له دواء ) ولذلك فعلى المريض الذي يعاني من مرض عرق النساء أن يعرض نفسه على المختصين من أهل الطب، أما ما ورد في السؤال فهو درب من الشعوذة، ولكن المأثور عن رسول الله صلى الله عليه وسلم الرقية الشرعية مع الأخذ بالأسباب والتوكل على الله تعالى.

يقول فضيلة الدكتور حسام الدين بن موسى عفانة – أستاذ الفقه وأصوله – جامعة القدس – فلسطين :ـ

إذا مرض إنسان فعليه أن يذهب إلى الأطباء للمعالجة وهذا من باب الأخذ بالأسباب ولا ينافي التوكل على الله ، ولا يجوز اللجوء إلى المشعوذين أو الدجالين ونحوهم للمعالجة وإن تحقق على أيديهم شفاء بعض الحالات المرضية فلا يجوز أن ينخدع بصدقهم فإنهم دجالون كذبة ، والقضية المطروحة في السؤال نوع من ذلك ، ولا علاقة لمثل هذه الأمور بالعلاج والشفاء من الأمراض بل هذه الطريقة غير مشروعة لمعالجة الأمراض .

والصحيح والمشروع هو الذهاب إلى أهل الاختصاص من الأطباء ، وهنالك بعض الأمراض التي تعالج بقراءة القرآن الكريم وبعض الأدعية المأثورة عن الرسول صلى الله عليه وسلم ، ويتم ذلك على أيدي الصادقين من الصالحين وليس على أيدي المشعوذين والدجالين ، ولا يجوز أخذ الأجر على ما هو مذكور في السؤال .

والله أعلم .