السؤال:

نذرت أختي أن تذبح شاة لله تعالى إن شفي ولدها من مرض ألمََّ به فكيف تصنع بهذه الذبيحة ؟ وهل يجوز لها ولأهل بيتها الأكل من هذه الذبيحة ؟ولكم جزيل الشكر

الجواب:

بسم الله ،والحمد لله،والصلاة والسلام على رسول الله ،وبعد:

يقول فضيلة الدكتور حسام الدين بن موسى عفانة – أستاذ الفقه وأصوله – جامعة القدس – فلسطين :ـ

إن النذر عند أهل العلم هو أن يلزم المكلف نفسه بقربة لم يلزمه بها الشارع الحكيم ، وهذا النذر محل السؤال نذر مكروه وهو ما يعرف عند العلماء بالنذر المعلق حيث إن المكلف علق فعل القربة على حصول غرض معين فلم تكن نيته خالصة لله تعالى وإنما كانت القربة على سبيل المعاوضة وهذا شأن البخيل الذي لا يدفع شيئاً من ماله إلا بمقابل ، وقد ورد في الحديث عن ابن عمر رضي الله عنهما أن الرسول صلى الله عليه وسلم :( نهى عن النذر وقال إنه لا يرد شيئاً وإنما يستخرج به البخيل ) رواه البخاري ومسلم وغيرهما .

ويجب على هذه المرأة الوفاء بنذرها إن شفي ولدها من المرض فالوفاء بالنذر واجب لقوله تعالى :(وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ ) ولقوله النبي صلى الله عليه وسلم :( من نذر أن يطيع الله فليطعه ومن نذر أن يعصه فلا يعصه ) رواه البخاري وأصحاب السنن .

فعلى أختك أن تذبح شاة كما في نذرها ، وعليها أن توزعها على الفقراء والمحتاجين ولا يجوز لها ولا لأهل بيتها الأكل من الشاة المنذورة بل يجب إخراجها وتوزيعها على المحتاجين . ‏ انتهى كلام الشيخ

إذا كان النذر بالذبح لله عزوجل غير معين للفقراء أو المساكين بلفظ أو نية بل كان النذر مطلقا فإنه يجوز الأكل من النذر ، وهذا ما ذهب إليه المالكية وبعض الشافعية .

والله أعلم.