السؤال:

هل يجب أن يحزن الإنسان ويبكي عند قراءة القرآن ،مع أن هناك من الآيات التي تدعو إلى التفاؤل،ولكني قرأت حديث :إن القرآن نزل بحزن فإذا قرأتموه فتحازنوا.أرجو الإفادة .

الجواب:

بسم الله ، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

فقد قال الإمام العراقي في تخريج أحاديث إحياء علوم الدين :
حديث “إن القرآن نزل بحزن فإذا قرأتموه فتحازنوا”
أخرجه أبو يعلى وأبو نعيم في الحلية من حديث ابن عمر بسند ضعيف.
وعليه ،فالحديث ضعيف .

ولكن لا مانع من أن يقرأ الإنسان القرآن ،وهو يتحازن في الآيات التي فيها حزن ،وأن يتفاءل فيما فيه تفاؤل ،فليس الأمر على إطلاقه.

وقد ذكر أن من آداب تلاوة القرآن البكاء أثناء التلاوة وبخاصة عند قراءة آيات العذاب أو المرور بمشاهده وذلك عندما يستحضر مشاهد القيامة وأحداث الآخرة ومظاهر الهول فيها ثم يلاحظ تقصيره وتفريطه ، فإذا لم يستطع البكاء فليحاول التباكي ، والتباكي هو استجلاب البكاء فإن عجز عن البكاء والتباكي فليحاول أن يبكي على نفسه هو وعلى قلبه وروحه لكونه محروما من هذه النعم الربانية مريضا بقسوة القلب وجحود العين .

ولا يعني هذا أن يبكي الإنسان عند كل آية، فلم يرد هذا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ،وهو خير من قرأ القرآن ،وسنته هي الحكم في الاقتداء بها، فقد كان يمر بآية فيبكي ،ويمر بآيات فلا يؤثر عنه بكاء.

والله أعلم

ويمكن الاطلاع على هذه الفتاوى :
آداب قراءة القرآن

الوقف القبيح وآداب قراءة القرآن