السؤال:

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته : سرقت مالاً من شخص آخر ثم تبت ورجعت إلى الله ، وأريد أن أعيد المال المسروق إلى صاحبه ولكني أخشى الخزي والعار ، فهل يجوز أن أتصدق بذلك المال وتكون تلك الصدقة عن صاحب المال ؟ ولكم جزيل الشكر

الجواب:

بسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

يقول فضيلة الدكتور حسام الدين بن موسى عفانة – أستاذ الفقه وأصوله – جامعة القدس – فلسطين :ـ

إن التوبة الصادقة لا بد لها من شروط أربعة وهي :
‏ 1. الإقلاع عن المعصية .
‏ 2. الندم على ما فات .
‏ 3. العزم على عدم العود إلى المعصية .
‏ 4. إعادة الحقوق لأصحابها إذا كانت المعصية تتعلق بحق آدمي كما في السؤال ، فيجب عليك أن تعيد الأموال المسروقة إلى أصحابها إن كنت تعرفهم ، ولا تبرأ ذمتك بغير ذلك ، ولا يجوز لك أن تتصدق بذلك المال لأنك لا تملكه ، ولأنك لم توكل بالتصدق عنهم حيث أخذته بغير حق والرسول صلى الله عليه وسلم يقول ( لا يحل مال امرئٍ مسلم إلا عن طيب نفسٍ ) رواه أحمد والبيهقي وابن حبان وهو حديثٌ صحيح .
وأما إذا كان أصحاب المال غير معروفين لك فإن تصدقت بذلك المال عنهم فأرجو أن تبرأ ذمتك منه إن شاء الله .

‏ والله أعلم .