السؤال:

جماعة كانوا يصلون إحدى الصلوات في البيت وأخذ منبه التليفون يرن وأشغلهم بالرنين مدة طويلة، فهل يجوز في مثل هذه الحالة أن يتقدم المصلي أو يتأخر ويرفع سماعة التليفون ويكبر أو يرفع صوته بالقراءة ليعلم صاحب التليفون أنه يصلي قياسا على فتح الباب للطارق أو رفع الصوت له ؟.

الجواب:

بسم الله ،والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله ،وبعد:

فالمسلم يتهيأ للصلاة قبل الدخول فيها ،حتى يكون خاشعا لله في صلاته ،فإن اضطر للصلاة في البيت ،فيغلق مفتاح التليفون ،وإغلاق كل ماقد يشغله عن الصلاة ،‏وإذا رن التليفون لمدة طويلة ، بحيث يشغل المصلين عن الصلاة جاز لأحدهم أن يتقدم نحو التليفون وهو في اتجاه القبلة ،ثم يرفع السماعة ويقول :سبحان الله ، تنبيها لمن اتصل أنهم في صلاة .

ولا يكون هذا إلا في الحالات التي يشعر الإنسان أنه لابد أن يرد على من يتصل ،فلا يكون ذلك دائما، كي لا يخرج المصلون عن أدب الصلاة ووقارها .

جاء في فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء بالسعودية- :

إذا كان المصلي بالحالة التي ذكرت جاز له أن يرفع السماعة ولو تقدم قليلا أو تأخر كذلك أو أخذ عن يمينه أو شماله بشرط أن يكون مستقبل القبلة وأن يقول (سبحان الله) تنبيهاً للمتكلم بالتليفون لما ثبت في الصحيحين أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يصلي وهو حامل أمامة بنت ابنته فإذا ركع وضعها وإذا قام حملها، وفي رواية مسلم : وهو يؤم الناس في المسجد . أخرجه مالك 1/170، والبخاري 1/487 في سترة المصلي، باب إذا حمل جارية صغيرةعلى عنقه، ومسلم (543)في المساجد، باب جواز حمل الصبيان، وأبوداود برقم (917 -920) والنسائي 2/45 .

، ولما روى أحمد وغيره عن عائشة رضي الله عنها قالت كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي في البيت والباب عليه مغلق فجئت فمشى حتى فتح لي ثم رجع إلى مقامه ووصفت أن الباب في القبلة أخرجه أحمد6/31، وأبوداود (922) والنسائي 1/178، والترمذي 2/497 .

وما رواه البخاري ومسلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( من نابه شيء في صلاته فليسبح الرجال وليصفق النساء ) .

والله أعلم