السؤال:

هل يجوز استعمال أوراق الصحف والمجلات مفارش للأطعمة، أو استعمالها في لف البضائع والأشياء، مع أنها لا تخلو من اسم الله ـ تعالى ـ وآيات من القرآن الكريم؟

الجواب:

بسم الله، والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

فإنه لا يجوز للمسلم استعمال الصحف أو المجلات أو غيرها مما ذكر فيه اسم الله تعالى ، أو شيء من القرآن ؛ لا يجوز استعمال شيء من ذلك كمفارش للطعام ، ولا لفافات يوضع فيها الطعام أو غيره، لأن هذا امتهان للقرآن ولاسم الله تعالى ، وهذا أمر محرم .

يقول الدكتور عبد الرحمن العدوي ، الأستاذ بجامعة الأزهر :
إن المسلم يجب عليه أن يصون آيات القرآن الكريم من كل شائبة تؤدي أو تشعر بامتهانها، فإذا كان عنده مصحف فالواجب عليه أن يضعه في مكان التكريم والاعتزاز، ولا يستخدمه بطريقة تتنافى مع هذا التكريم، فلا يضع فوقه كتاب آخر أو عليه أو صندوقًا أو أي شيء آخر، إذ الواجب أن يكون المصحف هو الأعلى؛ لأن فيه كلام الله تعالى .

وهذا التكريم واجب لكل صحيفة أو ورقة تشتمل على آية من القرآن الكريم، أو اسم من أسماء الله تعالى، وكل من يستعمل هذه الأوراق بطريقة تؤدي إلى امتهانها، وبالتالي عدم المحافظة على آيات القرآن الكريم، وأسماء الله تعالى وأسماء رسله وأنبيائه، فهو آثم بهذا الاستعمال، ولذلك يحرم على الإنسان المسلم الذي يعرف حق الله عليه أن يستعمل أوراق الصحف والمجلات التي فيها آيات من القرآن الكريم، أو أسماء الله تعالى في لف البضائع والأطعمة أو فرشها أثناء الطعام؛ لأنها ترمى بعد ذلك وتتعرض للامتهان.

أما إذا تأكد أن صحيفة المجلة لا تحمل إلا صورة لا قيمة لها أو كلاما عاديا أو نحو ذلك، مما هو بعيد عن القرآن، أو أسماء الله تعالى لا بأس في استعمالها.

وإذا أراد المسلم أن يتخلص من ورقة فيها آية من القرآن، فعليه أن يحرقها ثم يدفن ترابها بعيدًا عن وطء الأقدام، حتى يضمن عدم تعرضها للامتهان والإساءة، وذلك واجب شرعًا، ومن تهاون فيه فقد ارتكب إثمًا كبيرًا. (انتهى).

ويقول الشيخ العلامة عبد العزيز بن باز – رحمه الله ـ :
لا يجوز استعمال الجرائد سفرة للأكل عليها ولا جعلها ملفا للحوائج و لا امتهانها بسائر أنواع الامتهان إذا كان فيها شئ من الآيات القرآنية أو من ذكر الله عز وجل و الواجب إذا كان الحال ما ذكرنا حفظها فى محل مناسب أو إحراقها أو دفنها فى أرض طيبة. (انتهى).

والله أعلم.