السؤال:

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته :قد يحتاج المريض إلى كميات من الدم وقد لا يوجد متبرع بها ويأبى إلا أن يبيعها فما الحكم الشرعي في ذلك ؟جزاكم الله خيراً

الجواب:

بسم الله، والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

يقول الدكتور حسام الدين بن موسى عفانة – أستاذ الفقه وأصوله – جامعة القدس – فلسطين :ـ

إن التبرع بالدم من الأمور الضرورية للناس ولا أبالغ إن قلت إن حكمه فرض كفاية إذا قام به البعض سقط الإثم عن الباقين وذلك لما يترتب عليه من إنقاذ المرضى والجرحى في الحوادث المختلفة وعلى الإنسان أن يبذل دمه تبرعاً وحسبةً لله تعالى ولا يطلب أي مقابل عند تبرعه بدمه لإنقاذ حياة إنسان محتاج لذلك الدم .

ولا يجوز أخذ العوض مقابل هذا الدم المبذول وذلك لأن الإنسان مكرم لا يجوز بيع أي جزء منه فلا يحل أن يبيع شعره مثلاً كـما تباع أصواف الحيوانات وكذلك دمه لا يحل له بيعه . يقول الله تعالى :( وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي ءَادَمَ ) وأخذاً من هذا التكريم لا يجوز للإنسان أن يبيع أي جزء منه كما تباع السلع .

وإذا لم يتيسر للإنسان المحتاج للدم الحصول على الدم تبرعاً وهبة إلا عن طريق الشراء فحينئذ يجوز شراء الدم والإثم على الآخذ دون المعطي .

وينبغي أن يذكر هنا أن نقل الدم لا علاقة له بانتشار الحرمة بين الآخذ والمعطي كما هو الحال في الرضاع .

والله أعلم .