السؤال:

أنا أعمل مهندسا بإحدى دول الخليج العربي، وتزوجت من طبيبة، وقد رزقنا الله بولد ، وكانت حياتنا هادئة ومستقرة إلى أن قدمت والدة الزوجة كزائرة لبلادنا لتقيم معنا لمدة ستة أشهر، ومنذ ذلك الحين انقلبت حياتنا رأساً على عقب، ولم تعد زوجتي تسمع كلامي بل تميل لأمها في معظم الأحوال، علماً بأن أمها تثير المشاكل والقلاقل بقصد إثارتي وغضبي. وقد أدى هذا النزاع إلى أن أقضي معظم أوقاتي في العمل ووجود قطيعة مستمرة بيني وبين زوجتي. فما الواجب عليَّ فعله الآن؟ علماً بأنه باقٍ على مدة انتهاء الزيارة أربعة أشهر . وأريد أن أحافظ على بيتي، ودائماً يأتي لي هاجس الطلاق . فهل يجوز لي أن أترك البيت وأقيم في شقة منفصلة حتى تنتهي مدة إقامة حماتي. أم أعيد حماتي إلى بلدها رغم عدم رضا ابنتها ؟ وما العمل على المدى البعيد هل يحق لي في هذه الحالة كزوج أن أمنع زوجتي من أن تذهب وتودع أمها حتى أتقي انهيار بيتنا الهادئ. أفيدونا وجزاكم الله خيراً

الجواب:

هذه قضية شائكة حيث تعارضت فيها المصالح والاتجاهات بعضها مع بعض، فهذا الزوج إذا أراد أن يحتفظ بأسرته هادئة مستقرة فسيتعرض لنقمة حماته، وإذا أراد أن يخرج حماته من داره ويردها إلى بلدها فسيغضب زوجته، فهو حريص على بقاء الأسرة متماسكة.

والذي أنصحه به أن يحاول الصبر ما استطاع على نكد هذه الحماة وتدخلها في حياتهما، ولا شك أنها مخطئة في ذلك، فالمرأة بعد أن تتزوج يصبح حق الطاعة لزوجها لا لأمها ولا لأبيها.

ولو كانت هذه الأم عاقلة وتدرك مصلحة ابنتها على المدى البعيد وتحرص على سعادتها واستقرار حياتها لعاشت في حدودها كضيفة على زوج ابنتها وليس للضيف أن يتدخل في شؤون مضيّيفيه، وإذا كانت هذه الحماة مصرة على موقفها وطريقتها وتكدير عيش زوج ابنتها فالأولى له أن يطلب منها العودة إلى بلدها معززة مكرمة ومعها بعض الهدايا منه حرصا على ما هو أهم من ذلك وهو بقاء عش الزوجية سليما دون أن يصيبه الدمار والخراب. وإذا كانت هذه الأم تحب ابنتها حقا فعليها أحد أمرين:
إما أن تلتزم الصمت والبعد عن إثارة المشاكل ويبدوا من طبيعتها أنها لن تستجيب لذلك، وإما أن ترحل وهذا هو الأفضل والأصلح لها ولابنتها ولزوجها ولهذه الأسرة التي يرجى لها الهدوء والهناء.