السؤال:

إمام المسجد الذي أصلي فيه ذو حركـة بطيئـة في الصلاة فمثلاً إذا كبر للركوع فإن المأمومين يسبقون الإمام في ركوعـه وفي سجوده وهكذا فما حكم صلاتنا ؟

الجواب:

بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد:

يقول فضيلة الدكتور حسام الدين بن موسى عفانة – أستاذ الفقه وأصوله – جامعة القدس – فلسطين :ـ

لايجوز للمأمومين مسابقة إمامهم في الصلاة وعليهم أن يأتوا بأفعالهم وأقوالهم في الصلاة بعد إتيان الإمام بها ويدل على ذلك أحاديث كثيرة منها:

عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال :( صلى بنا النبي صلى الله عليه وسلم ذات يوم فلما قضى الصلاة أقبل علينا بوجهه فقال : أيها الناس إني أمامكم فلا تسبقوني بالركوع ولا بالسجود ولا بالقيام ولا بالانصراف ) رواه مسلم .

ومنها قوله عليه الصلاة والسلام :( إنما جعل الإمام ليؤتم به فإذا كبر فكبروا وإذا ركع فاركعوا … ) رواه البخاري ومسلم .
ونلاحظ أن الرسول صلى الله عليه وسلم جعل أقوال المأمومين وأفعالهم مترتبة على أقوال وأفعال الإمام .

ومنها عن البراء بن عازب رضي الله عنه قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا قال :( سمع الله لمن حمده ) لم يحن أحد منا ظهره حتى يقع النبي صلى الله عليه وسلم ثم نقع سجوداً بعده . رواه البخاري .
ولهذه الأحاديث وغيرها قرر أهل العلم حرمة مسابقة المأمومين للإمام ، إذا تعمدوا ذلك .

إذا اتضح هذا فنقول للسائل إن عليك ألا تسابق إمامك مع علمك ببطء حركته في الركوع والسجود وغيرهما ، وعليك أن تقتدي به في أفعاله وأقواله بعد وقوعها منه ، وإذا حصل منك مسابقة له خطأً أو جهلاً فعليك الانتظار حتى يدرك الإمام في الفعل الذي سبقته فيه ، وصلاتك صحيحة إن شاء الله .
وعلى الإمام أن لا يوقع المصلين في الحرام لأن مسابقة المأمومين لإمامهم محرمة وعليه أن يكبر خلال تأديته للركن وليس قبل الشروع فيه حتى يجنب المصلين الخطأ.

والله أعلم .