السؤال:

ما الحكم إذا نسي الإنسان أداء فريضة من الفروض – أي الصلاة - وتذكر بعد يومين فما هو العمل ؟ ولكم جزيل الشكر

الجواب:

بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد:

يقول فضيلة الدكتور حسام الدين بن موسى عفانة – أستاذ الفقه وأصوله – جامعة القدس – فلسطين :ـ

إن الأصل في المسلم أن يحافظ على أداء الصلوات في أوقاتها لأن الشارع الحكيم قد حدد أوقاتاً معلومة للصلوات ينبغي التقيد بها فقال تعالى:( إِنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَوْقُوتًا ) .

وقد أثنى الله على المؤمنين الصادقين الذين يحافظون على صلواتهم بأدائها كما أوجبها الشارع مستكملة الأركان والشروط بقوله تعالى :( قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ ) إلى أن قال تعالى :( وَالَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَوَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ ) .
وهذا الكلام الذي ذكرته يكون في حال التذكر واليقظة أما إذا نام الإنسان أو نسي وفاتته صلاة أو صلوات فلا إثم عليه في ذلك .

يقول صلى الله عليه وسلم :( إن الله وضع عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه ) رواه الحاكم والدار قطني وغيرهما وهو حديث صحيح .

وعن أبي قتادة قـال : ذكروا للنبي صلى الله عليـه وسلـم نومهـم عن الـصلاة فقال :( إنه ليس في النوم تفريط وإنما التفريط في اليقظة ) رواه النسائي والترمذي وأبو داود .

ويجب على من نسي صلاة أو نام عنها أن يبادر إلى قضائها لأن من شغلت ذمته بفريضة لا تبرأ إلا بتفريغها لقول الرسول صلى الله عليه وسلم :( فدين الله أحق أن يقضى ) رواه البخاري .

فعلى هذا السائل أن يبادر إلى قضاء الفريضة التي فاتته حال تذكره لها ويدل على ذلك قول الرسول صلى الله عليه وسلم:( من نسي صلاة فليصلها إذا ذكـرها لا كفارة لها إلا ذلك ) رواه البخاري ومسلم .
وقوله صلى الله عليه وسلم :( إذا رقد أحدكم عن الصلاة أو غفل عنها فليصلها إذا ذكرها ، فإن الله عز وجل يقول :( وَأَقِمِ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي ) ) رواه مسلم

والله أعلم .