السؤال:

بسم الله الرحمن الرحيم، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، سيدي الشيخ، نحن مجموعة من النساء نتلقى دروسا في ترتيل القرآن من طرف الأستاذ المتخصص في هذا الميدان، لكنه ليس بشيخ. وهناك بعض الأخوات من يقرأن بالتجويد "أي بصيغة معينة" ويتغنون بالقرآن. فقيل لنا أن هذا لا يجوز خصوصا أنه ليس بيننا وبين الأستاذ أي حجاب فيصحح لنا مخارج الحروف مباشرة. واستدلوا بقوله تعالى: "ولا تخضعن بالقول فيطمع الذي في قلبه مرض" الآية. والحديث الذي يقول: "لعن الله امرأة رفعت صوتها ولو بذكر الله" الحديث. أرشدونا جزاكم الله خيرا.

الجواب:

بسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

بارك الله فيك أيتها الأخت الكريمة أنت ومن معك من الأخوات اللاتي يحرصن على حسن تلاوة القرآن، والقيام بهذا الواجب الشرعي الوارد في قوله تعالى: “ورتل القرآن ترتيلاً”، بل هذا من الواجبات التي تغيب عن كثير من المسلمين، فزادكن الله حرصًا على أمر دينكم، فإن كنتن تجلسن إلى الشيخ محجبات غير سافرات ويدور الكلام حول أمر التجويد وتصحيح مخارج الألفاظ وفهم معاني القرآن، فهذا أمر كريم عليكن بالاستمرار فيه.

وأما القول بأن هذا منهي عنه من باب قوله تعالى: “ولا تخضعن بالقول” فالخضوع بالقول هو القول المتسكع بلفظٍ يؤدي إلى سهم يذهب إلى القلب، بدليل قوله تعالى: “فيطمع الذي في قلبه مرض”.

أما التي تقرأ القرآن وتخرج الحروف من مخارجها الصحيحة مذكرة بوحدانية الله والجنة والنار وسير المرسلين وما ورد بالقرآن العظيم، أمثال هذه توصف بأنها تخضع بالقول، اللهم إلا إذا كانت امرأة ذات صوت رخيم بطبعها، وأن هذا الصوت له من شدة الأنوثة ما قد يؤثر في قلوب الرجال، فمثل هذه ربما ننصحها بألا تتلوا أمام أحد، أما عموم النساء فليس فيهن مثل هذا الأمر، أو امرأة أخرى تتعمد أن تخضع بالقول، وتتعمد أن تجعل في صوتها مؤثرات بغية التأثير في قلوب الرجال.

هذا والله أعلم.