السؤال:

ما هو الأفضل من وجهة نظر فضيلتكم تأويل صفات الله وصفات الملائكة أو الوقوف عند اللفظ وترك المعنى لله عز وجل كما هو مذهب السلف؟

الجواب:

مذهب السلف هو الأولى حتى لا ندخل في تأوّلات قد لا تكون هي المرادة لله عز وجل، فنحن نؤمن بما جاء من صفات الله سبحانه وتعالى وأمور الغيب بصفة عامة؛ ومنها الملائكة والجنة والنار وحياة البرزخ وغيرها، فنحن نؤمن بها ولا نبحث في حقيقتها وكنهها؛ لأن الله تعالى لم يعطنا في هذه الدنيا القدرة على إدراك حقائقها، فالأولى في ذلك أن نؤمن بصفات الله تعالى كما جاءت في كتاب الله وفي صحيح سنة رسول الله دون تكييف ولا تعطيل ولا تشبيه ولا تمثيل، وإنما نثبت لله عز وجل ما أثبته لنفسه، وننفي عنه سبحانه ما نفاه عن نفسه، وقد قال الله تعالى: (ليس كمثله شيء وهو السميع البصير).

ومع هذا لا نكفر أو نضلل من أوّلوا إذا كان تأولهم قريبًا، وتَسعه اللغة العربية بمجازهاوكنايتها، وقد أوّل جماعة من كبار علماء الأمة.
فهذا ما نرجحه في هذه القضية التي اختلف فيها السلف والخلف والله تعالى يقول: (والراسخون في العلم يقولون آمنا به كل من عند ربنا وما يذكر إلا أولوا الألباب).