السؤال:

شاء قدري أن أتزوج امرأة تكبرني بعشرين عاما، ومضى على زواجنا أربع سنوات، لم تنجب لي لا ولدا ولا بنتا، ونفسي تتوق للإنجاب فالأولاد زينة الحياة الدنيا، فهل يحل لي أن أطلق زوجتي هذه، وأتزوج ابنتها التي أنجبتها من الرجل الذي تزوجها قبلي؟

الجواب:

بسم الله، والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:..

فيقول الشيخ إبراهيم جلهوم، شيخ المسجد الزينبي بالقاهرة:
إن الأم إذا دخل بها من عقد عليها، لا يحل له أن يتزوج ابنتها التي أنجبتها من زوجٍ سابق، فالله تعالى يقول في آية المحرمات من النساء: (وربائبكم اللاتي في حجوركم من نسائكم اللاتي دخلتم بهن فإن لم تكونوا دخلتم بهن فلا جناح عليكم) فهذه الآية الكريمة بينت الموقف بيانا واضحا لا لبس فيه، وبصراحة جلية دالة في حزم وحسم، على أن المرأة التي دخل بها من عقد عليها، لا تحل له ابنتها سواء أنجب من هذه الأم، أو لم ينجب منها، فبدخوله دخولا شرعيا بالأم، صارت ابنتها من غيره، بنتا له، وحرمت عليه تحريما مؤبدا.

وتأمل ـ أيها السائل ـ هذا التعبير القرآني الرفيع: (وربائبكم اللاتي في حجوركم) والربيبة هي بنت الزوجة المدخول بها، ولم يقل وبنات نسائكم لفتاً لسمع المستمع، ولعواطف زوج الأم، بأن الربيبة، صارت تحت مظلة التربية وفي دائرة العناية، وفي محيط الرعاية، وسياج الحفظ والتعهد، فزوج أمها يربيها ويرعاها، ويتعهدها كما يربي ابنته من صلبه، تماماً بتمام، وعلى نفس السلوك الأبوي الخالص، ونظامه الحق، وبهذا بان لك واتضح ـ أيها السائل ـ أن بنت زوجتك لا تحل لك لأنك قد دخلت بأمها.
والله أعلم.