السؤال:

ما عدد ركعات صلاة الوتر؟

الجواب:

قال الترمذي: روي عن النبي صلى الله عليه وسلم الوتر بثلاث عشرة ركعة، وإحدى عشرة ركعة، وتسع، وسبع، وخمس، وثلاث، وواحدة، قال إسحق بن إبراهيم: معنى ما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يوتر بثلاث عشرة ركعة أنه كان يصلي من الليل ثلاث عشرة ركعة مع الوتر، يعني من جملتها الوتر فنسب صلاة الليل إلى الوتر.
ويجوز أداء الوتر ركعتين ركعتين، ثم صلاة ركعة بتشهد وسلام، كما يجوز صلاة الكل بتشهدين وسلام، فيصل الركعات بعضها ببعض من غير أن يتشهد إلا في الركعة التي هي قبل الأخيرة فيتشهد فيها ثم يقوم إلى الركعة الأخيرة فيصليها ويتشهد فيها ويسلم، ويجوز أداء الكل بتشهد واحد وسلام في الركعة الأخيرة، كل ذلك جائز وارد عن النبي صلى الله عليه وسلم ،قال ابن القيم: وردت السنة الصحيحة الصريحة في الوتر بخمس متصلة، وسبع متصلة، كحديث أم سلمة: كان رسول الله يوتر بسبع وبخمس لا يفصل بسلام ولا بكلام، رواه أحمد والنسائي وابن ماجة بسند جيد. وكقول عائشة: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي من الليل ثلاث عشرة ركعة، يوتر من ذلك بخمس ولا يجلس إلا في آخرهن، متفق عليه. وكحديث عائشة: أنه صلى الله عليه وسلم كان يصلي من الليل تسع ركعات لا يجلس فيها إلا في الثامنة فيذكر الله ويحمده ويدعوه ثم ينهض ولا يسلم ثم يصلي التاسعة ثم يقعد ويتشهد ثم يسلم تسليمًا يسمعنا، ثم يصلي ركعتين بعدما يسلم وهو قاعد فتلك إحدى عشرة ركعة، فلما أسن رسول الله صلى الله عليه وسلم وأخذه اللحم أوتر بسبع وصنع في الركعتين مثل صنيعة في الأول. وفي لفظ عنها: فلما أسن وأخذه اللحم أوتر بسبع ركعات لم يجلس إلا في السادسة والسابعة، ولم يسلم إلا في السابعة، وفي لفظ: صلى سبع ركعات لا يقعد إلا في آخرهن، أخرجه الجماعة، وكلها أحاديث صحاح صريحة لا معارض لها سوى قوله صلى الله عليه وسلم: صلاة الليل مثنى مثنى” وهو حديث صحيح، لكن الذي قاله هو الذي أوتر بالسبع والخمس، وسننه كلها حق يُصدق بعضها بعضا، فالنبي صلى الله عليه وسلم أجاب السائل عن صلاة الليل بأنها مثنى مثنى ولم يسأله عن الوتر. وأما السبع والخمس والتسع والواحدة فهي صلاة الوتر، والوتر اسم للواحدة المنفصلة عما قبلها، والخمس والسبع والتسع المتصلة كالمغرب اسم للثلاثة المتصلة؛ فإن انفصلت الخمس والسبع بسلامين كالإحدى عشرة كان الوتر اسمًا للرجعة المفصولة وحدها ، كما قال صلى الله عليه وسلم: “صلاة الليل مثنى ومثنى فإذا خشي الصبح أوتر بواحدة توتر له ما قد صلى” فاتفق صلى الله عليه وسلم وقوله وصدق بعضه بعضًا.