السؤال:

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته فضيلة الشيخ : لو قلنا : إن بلداً من البلاد دار حرب أو دار عهد ، فهل تجب الجمعة فيها ؟ أو بمعنى آخر هل يجب أن نجمع لصلاة الجمعة في دار الحرب أو العهد ؟.

الجواب:

بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد :

صلاة الجمعة تكون على المسلمين المقيمين في مدينة أو قرية وكان عددهم يسمح بإقامة الجمعة ، وعلى هذا فلا فرق بين دار الحرب أو دار عهد أو دار إسلام في إقامة الجمعة .

جاء في فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء بالمملكة العربية السعودية :

فرض الله تعالى صلاة الجمعة على المسلمين المستوطنين في مدينة أو قرية ، ونهى عن التشاغل عنها ببيع أو شراء أو نحوهما ، لعموم قوله تعالى : ( يا أيها الذين آمنوا إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا إلى ذكر الله وذروا البيع ذلكم خير لكم إن كنتم تعلمون ) الجمعة/9 ، ولما ثبت من حديث عبد الله بن عمر وأبي هريرة رضي الله عنهم ، أنهما سمعا رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول على أعواد منبره : ( لينتهين أقوام عن ودعهم الجمعات أو ليختمن الله على قلوبهم ثم ليكونن من الغافلين ) مسلم 2/591 .

ولإجماع الأمة على ذلك وليس في الشريعة دليل صحيح يدل على اختصاص افتراضها بدار الإسلام دون دار الحرب فوجب على المسلمين المستوطنين في دار الكفر أن يؤدوا صلاة الجمعة إذا توافرت شروطها عملاً بعموم نصوص الكتاب والسنة الدالة على أنها فرض عين على المسلمين بشروطها المعتبرة شرعاً .

والله أعلم


الوسوم: , , ,