السؤال:

هل يجوز أخذ قرض من بنك ربوي للمساعدة في تكاليف الزواج إذا كان الإنسان يعيش في بيئة مليئة بالشهوات ويريد الإسراع بالزواج، لكنه لا يقدر على التكاليف؟

الجواب:

بسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

ندعو الله عز وجل للأخ السائل أن يرزقه رزقًا طيبًا حلالاً ليقيم بيتًا إسلاميًا من أول يوم على الطهر والبعد عن الخبائث والحرام. والزواج يا أخي عبادة، وطاعة لله عز وجل، “وأنكحوا الأيامى منكم والصالحين من عبادكم وإمائكم إن يكونوا فقراء يغنهم الله من فضله”.

ولذلك لا يجوز للأخ السائل أن يحصل على قرض ربوي ليبني به بيتًا إسلاميًا، فلا بد أن تكون الغاية مشروعة، والوسيلة مشروعة، ويجب عليه أن يركز في زواجه على الضروريات، فلا يكلف الله نفسًا إلا وسعها، ويكون الزواج حسب الاستطاعة، حسب وصية رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي قال فيها: “يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج، ومن لم يستطع فعليه بالصيام فإنه له وجاء”.

واعلم يا أخي أن الله يحذرنا من الربا فيقول: “يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وذروا ما بقي من الربا إن كنتم مؤمنين”، ففي هذه الآية يربط الله عز وجل إيمان المسلم وتقواه بتجنبه المعاملات الربوية. ولا يجوز التعامل بالربا إلا عند الضرورة التي تؤدي إلى مهلكة، أو تصبح الحياة بدونها شاقة، وقد سُدت كافة أبواب الحلال، ففي حالتنا هذه نطلب من الأخ السائل أن يبحث عن أبواب الحلال ليقترض منها، ويقتصد في نفقات زواجه، ونحن على يقين بأن الله سبحانه وتعالى سوف يغنيه من فضله.

ولا يجوز له أن يبني بيته من أول يوم على الربا، فقد قال الله عز وجل: “يمحق الله الربا ويربي الصدقات”، ويتعارض التعامل بالربا مع عبادة الله سبحانه وتعالى، وخصوصًا ونحن جميعًا نؤمن بأن كل حياة المسلم أن تكون وفقًا لشرع الله عز وجل.

والله أعلم.