السؤال:

السؤال: أنا أم لثلاثة أولاد صغار ودائما يكونون حولي وأنا في الصلاة وأثناء الصلاة أشاهد منهم أفعالا فأبتسم في صلاتي وأحيانا يغلبني الضحك دون أن أتعمد ذلك فما حكم صلاتي؟ جزاكم الله عنا خير الجزاء ونفعنا بعلمكم.

الجواب:

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد:

أختي الفاضلة: نسأل الله تعالى أن يبارك لك في ذريتك وأن يجعلها ذرية طيبة.

أما بخصوص ما ورد في رسالتك فبداية عليك أن تجتهدي أن تصلي بعيدا عن أطفالك حتى يتسنى لك الخشوع بين يدي مولاك، ولكن إذا تعذر عليك ذلك وكان ما أشرت إليه في رسالتك، فقد فرق الفقهاء بين الضحك والتبسم فالتبسم لا يبطل الصلاة، أما الضحك فقد ذهب جمهور الفقهاء إلى أنه يبطل الصلاة سواء كان الضحك عمدا أو ضحكت ونسيت أنك دخلت في الصلاة.

ولك أن تغمضي عينيك في صلاتك فإنه أقرب للخشوع إذا تعذر عليك أن تصلي بعيدا عن أطفالك ونسأل الله لك القبول.

جاء في الموسوعة الفقهية الكويتية:

ذهب جمهور الفقهاء – الحنفية والمالكية والحنابلة – إلى بطلان الصلاة بالضحك إن كان قهقهة , ولو لم تبن حروف , لما روى جابر – رضي الله تعالى عنه – أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : { القهقهة تنقض الصلاة ولا تنقض الوضوء}.

قال المالكية : وسواء قلت أم كثرت، وسواء وقعت عمدا أم نسيانا – لكونه في الصلاة – أو غلبة، كأن يتعمد النظر في صلاته أو الاستماع لما يضحك فيغلبه الضحك فيها.

قال الحنفية: والقهقهة اصطلاحا: ما يكون مسموعا له ولجيرانه بدت أسنانه أو لا، وإن عري عن ظهور القاف والهاء أو أحدهما، كما صرحوا ببطلان الصلاة بالضحك دون قهقهة، وهو ما كان مسموعا له فقط.

وذهب الشافعية إلى أنه إن ظهر بالضحك حرفان بطلت الصلاة وإلا فلا.

وأما التبسم فلا تبطل الصلاة به (لأن النبي صلى الله عليه وسلم تبسم فيها، فلما سلم قال: مر بي ميكائيل فضحك لي فتبسمت له) .

والله أعلم.


الوسوم: , , ,