السؤال:

إذا دخلت المسجد فوجدت صلاة الجماعة مقامة، والإمام واقف أو راكع أو قد رفع رأسه من الركوع. أو ساجد أو جالس بين السجدتين أو في التشهد الأول أو في التشهد الأخير فماذا أفعل؟

الجواب:

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

يقول فضيلة الشيخ إبراهيم جلهوم من علماء الأزهر وشيخ المسجد الزينبي بالقاهرة:

من دخل المسجد فوجد الإمام قائمًا، كبر تكبيرة الإحرام قائمًا، ودخل مع الإمام على حالته في صلاته، فإذا كان في الركعة الأولى أتمها معه، وكذا باقي الركعات. وبعد تسليمه يسلم. وقد حاز ثواب الجماعة وإن لم يكن الإمام في الركعة الأولى بل كان في غيرها، فإن المأموم في تلك الحالة إذا سلم إمامه قام فأتى بما فاته من الركعات، وبعد الانتهاء من التشهد الأخير، يسلم منهيًا صلاته. وله ثواب الجماعة أيضًا.

وإن أدرك الإمام راكعًا كبر تكبيرة الإحرام قائمًا، ثم ركع مع إمامه بمقدار تسبيحة مطمئنة، وحسبت له الركعة. أما إذا كان الإمام قد رفع رأسه من الركوع. أو هوى إلى السجود، أو جلس بين السجدتين، أو سجد السجدة الثانية، أو جلس للتشهد الأول أو للتشهد الثاني، فإن على المأموم أن يكبر تكبيرة الإحرام من قيام إن كان قادرًا عليه. ثم يدرك الإمام على حالته، ولا تحسب له الركعة إلا إذا أدرك ركوعها مطمئنًا. فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “إذا جئتم إلى الصلاة ونحن سجود فاسجدوا ولا تعدوها شيئًا. ومن أدرك الركعة فقد أدرك الصلاة” رواه أبو داود وابن خزيمة في صحيحه.

والمعنى أن من أدرك الإمام ساجدًا وافقه في سجوده ولا يعد ذلك ركعة ومن أدرك الركوع مع الإمام فقد أدرك الركعة وحسبت له.

وتتحقق للمأموم فضيلة الجماعة وثوابها بأن ينوي الصلاة جماعة مكبرًا تكبيرة الإحرام قبل أن يسلم الإمام حتى ولو لم يقعد معه بأن وجد الإمام جالسًا فنوى وكبر من قيام، فسلم الإمام دون انتظار جلوس المأموم.

والأمر الذي ننبه إليه أن كثيرًا من المصلين يكبرون تكبيرة الإحرام. وهم يهوون إلى الركوع أو السجود أو إلى الجلوس مع الإمام. مع أنها لا بد أن تكون من قيام للقادر على القيام. فإذا أتى بها المأموم منحنيًا انحناء قليلاً، بأن كان إلى القيام أقرب فإنه لا يضر. أما إذا كان انحناؤه إلى الركوع أقرب فإن صلاته لا تنعقد، وبالتالي لا تصح، كما قال الأحناف والشافعية رضي الله عنهم.

والله أعلم