السؤال:

إني أصلي الفرائض الخمس في أوقاتها، وفي بعض الأيام كانت تفوتني دون إرادتي، فأقسمت بالله ألا يفوتني فرض من فرائض الصلاة، ولكني فاتتني فرائض ولم أصلها، فصمت ثلاثة أيام كفارة ليميني، وأنا أشعر بذنبي العظيم فماذا أفعل؟ وهل صوم ثلاثة أيام كفارة كافية لهذا اليمين؟

الجواب:

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله:

عليك أيتها الأخت المسلمة المحافظة على الصلاة في وقتها، وكفارة الحنث في اليمين وهي إطعام عشرة مساكين أوكسوتهم أو تحرير رقبة؛ فإن عجزت عن ذلك كله فصيام ثلاثة أيام .

يقول فضيلة الشيخ إبراهيم جلهوم من علماء الأزهر وشيخ المسجد الزينبي بالقاهرة:

إن من الواجب عليك أيتها المسلمة أن تؤدي الصلاة في أوقاتها، فالله تعالى يقول: “إن الصلاة كانت على المؤمنين كتابًا موقوتًا” (من الآية 103 من سورة النساء) أي محدودًا معينًا بأوقات معلومة لكل منها بدء ونهاية، لا يصلح تقديمها ولا تأخيرها، فإن الله افترض على عباده الصلوات وكتبها عليهم، في أوقاتها المحددة، فلا يجوز لأحد أن يأتي بها في غير ذلك الوقت المحدد إلا لعذر شرعي من نوم أو سهو أو نحوهما، ويقول رسول الله صلى الله علي وسلم: “من حافظ عليها كانت له نورًا وبرهانًا ونجاة يوم القيامة” رواه أحمد والطبراني وابن حبان وإسناده جيد.

فإذا ما فاتتك صلاة في وقتها قهرًا عنك، فبادري بقضائها لتبرأ ذمتك منها، فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: “إنه ليس في النوم تفريط، إنما التفريط في اليقظة، فإذا نسي أحدكم صلاة أو نام عنها فليصلها إذا ذكرها” رواه النسائي والترمذي وحسنه.

وأما قسمك بالله العظيم، ألا يفوتك فرض إلا وأديته في وقته، فإنك قد حنثت فيه بفوات بعض الأوقات دون أن تؤدي الصلاة فيها، وإذا حنثت في يمينك، فإن عليك واجبين، الأول أن تقضي الصلاة التي فاتتك، والثاني أن تكفري عن يمينك بإطعام عشرة مساكين أو كسوتهم أو تحرير رقبة. فإن عجزت كل العجز عن كل واحدة من الثلاث المذكورات، فلتصومي ثلاثة أيام، ولا تكوني ككثيرات إذا وقعن في يمين بالله، بادرن بالصيام مع قدرتهن على الإطعام. ومن هنا فإن كفارتهن لا تقع موقعها فلا تزال معلقة بذمتهن فهو تعالى يقول: “فكفارته إطعام عشرة مساكين من أوسط ما تطعمون أهليكم أو كسوتهم أو تحرير رقبة فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام ذلك كفارة أيمانكم إذا حلفتم واحفظوا أيمانكم، كذلك يبين الله لكم آياته لعلكم تشكرون” (الآية 89 من سورة المائدة).

والله أعلم