السؤال:

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته شكرا لكم على هذا الموقع الرائع لخدمة الإسلام والمسلمين. أرجو معرفة رأي الإسلام في عملية التلقيح المعملي،أو ما يعرف بطفل الأنابيب وذلك بتقنيتي التخصيب خارج الجسم والحقن المجهري،طبعا هذا بتلقيح بويضات الزوجة بنطاف الزوج أود الإشاره هنا إلى أن هذه التقنيات الطبية لعلاج العقم تتكون من عدة مراحل لابد للمسلم أن يتساءل عند كل مرحلة منها هل تجوز أم لا؟، فعلى سبيل المثال العديد من الأجنة يمكن أن تنتج أثناء هذا العلاج والمسموح بإعادة زرعه في الرحم هو اثنان فقط باعتبار أن زرع أكثر من ذلك قد يكون خطرا على المرأة وعلى الجنين أما باقي الأجنة فعلينا أن نختار إما التخلص منها أو تجميدها للاستخدام في معالجة لاحقة إذا تطلب الأمر،لكن إمكانية نجاة الأجنة من عملية إنهاء التجميد يبقى ضعيفا. وإذااضطر زوجي أن تؤخذ منه عينة من السائل المنوي للتحليل في نهار من أيام رمضان، وذلك للارتباط بمواعيد محددة مسبقآ من طرف الطبيب والمستشفى فما حكم صيامه؟ أرجو إفادتنا بحكم ذلك اليوم متعكم الله بموفور الصحة والعافية ،وجزاكم عنا خيراإن شاء الله.

الجواب:

بسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد :

أما أخذ السائل المنوي من الزوج في نهار رمضان فالأحوط أن يعيد يوما بدل هذا اليوم فالأصل أن خروج السائل المنوي يفطر الرجل وإن لم يكن بشهوة.

وأما قضية التلقيح الصناعي فقد أفتت المجامع العلمية بجوازه إذا كان السائل المنوي من الزوج والبويضة من الزوجة ولم يكن هناك طرف ثالث ونعنى بالطرف الثالث أن يكون السائل المنوي من غير الزوج أو تكون البويضة من غير الزوجة أو يكون الرحم من غير الزوجة فهذا لا يجوز وإذا أجزنا هذا التلقيح من أجل تسهيل الإنجاب للزوجين إذا كانا بهما أو بأحدهما بعض العوائق فيجب أن يتم ذلك في إطار مأمون وبإشراف موثق بحيث يؤمن التلاعب كما يأمن الغلط.

وأما قضية الأجنة فالمفروض أن تتم في أضيق نطاق ممكن وحسب ما تقتضيه الضرورة دون زيادة عن الحاجة وما زاد عن الضرورة أو الحاجة فلا بأس بتجميده إذا كان بالإمكان الاستفادة به مستقبلا أو يتم التخلص منه وهذا هو الأوفق حتى لا توجد شبهة التلاعب أو الاتجار بهذا المني المجمد.

والله أعلم .