السؤال:

هل هناك علاج للإحباط في القرآن أو السنة؟ وهل يجوز أخذ عقاقير لتخفيفه؟ وهل هذا يدخل ضمن حديث إن الله جعل لكل داء دواء.

الجواب:

بسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد..

نعم هناك علاج، بل إن القرآن الكريم كله شفاء ورحمة للمؤمنين، لكن ينبغي أن تعلم أن الله سبحانه وتعالى نهى المؤمنين عن القنوط واليأس. والإحباط له أسباب ومعالجته تكون بمعالجة أسبابه، وفي ظني فإن كثيرًا من أسباب الإحباط عند المسلمين اليوم تعود إلى واقع حالهم، وهذا علاجه بالإيمان بوعد الله تعالى بإعزاز هذا الدين ونصرة المسلمين.

ولكن ذلك لا يكون إلا من خلال سنن الله تعالى وقوانينه، ومن أهم ذلك التمحيص والابتلاء، ثم الصبر على ما قدر الله تعالى، فارجع أخي إلى كتاب الله تعالى، واقرأه بتأمل وتدبر؛ لتقف على أخبار السابقين، ولتعلم أن النبي –عليه الصلاة والسلام- كادت أن تذهب نفسه حسرات على حال الناس في زمانه، والله تعالى يواسيه ويثبته، ويطلعه على أخبار السابقين، ثم كتب له الظهور والغلبة وعموم الإسلام على الجزيرة، ونسأل الله سبحانه وتعالى أن يصلح حال الأمة، ومع ذلك فإذا رأيت أنك بحاجة إلى العلاج فلا بأس بمراجعة الطبيب الثقة. والله أعلم.