السؤال:

شيخنا الفاضل، أود سؤالكم عن مشكلة صحية نفسية عن أحد المقربين لي حيث أنه مصاب باضطراب في جنسه، أي لا يشعر بأنه من جنس الذكور ويميل إلى الأنوثة، ولم يتبن أنه يعاني من مرض خلقي أو عضوي بل سببه نفسي تعالج عند الأطباء النفسيين، ولكن دون جدوى وهو الآن يتعذب نفسيا لصعوبة علاج مرضه حيث أخبره أفضل الأطباء بعدم جدوى العلاج لهذه الحالات نفسيا ولعدم تأقلمه مع جنسه الذي خلقه الله عليه. المريض يتأذى نفسيا من ذلك المرض فهو مضطرب نفسيا وعصبيا من جراء ذلك؟ والسؤال هل يجوز له أن يلجأ إلى إجراء عملية جراحية لتغيير جنسه؟ وهل يعذب الله المريض النفسي الذي يتعذب من جراء ذلك لأن علاجه بوسيلة أخرى غير مجدٍ على حسب قول الأطباء؟ وهل يعامل معاملة الأنثى بعد العملية؟

الجواب:

بسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد،

الجواب لا يجوز له أولا إجراء العملية الجراحية وتبديل الأعضاء الموجودة بأعضاء أخرى ضدها؛ لأن ذلك تغيير لخلق الله، والله تعالى يقول عن الذين يطيعون الشيطان فيما يملي عليهم من وحيه: “وَلأُضِلَّنَّهُمْ وَلأُمَنِّيَنَّهُمْ وَلأَمُرَنَّهُمْ فَلَيُبَتِّكُنَّ آذَانَ الأنْعَامِ وَلأَمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللهِ وَمَن يَتَّخِذِ الشَّيْطَانَ وَلِيًّا مِّن دُونِ اللهِ فَقَدْ خَسِرَ خُسْرَانًا مُّبِينًا” (النساء : آية 119) .

فالعملية الجراحية لتغير الأعضاء الذكور بالأنوثة أو العكس من أعظم التغيير الذي نهى الله تعالى عنه في القرآن فننصحه ألا يقدم على ذلك، وألا يسمع كلام الأطباء بأنه لا يمكن معالجة هذه الحالة.

فعليه أن يبحث عن أناس صالحين من أهل الخير يصحبهم ويجالسهم ويلازم كتب الأخلاق الإسلامية، ويقرأ القرآن، ويلازم أذكار الصباح والمساء.

فالله تعالى يغيره ويثبته على الخير كما غير غيره من حالات أشد من حالته، فالشفاء عند الله، وما أنزل الله داء إلا وأنزل معه دواء عرفه من عرف وجهله من جهل.

والله أعلم.