السؤال:

لي أخ مواظب على الصلاة في أوقاتها، لكنه يتوضأ لصلاة المغرب ثم يجلس متربعًا، وينام لدرجة أنه لا يشعر بمن حوله ثم يقوم لصلاة العشاء دون أن يتوضأ وعندما نقول له: لم لم تتوضأ يرد قائلا كنت نائمًا نوم المتمكن، وهذا النوم لا ينقض الوضوء فهل قوله هذا صحيح أم لا؟

الجواب:

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد :

يقول فضيلة الشيخ إبراهيم جلهوم شيخ المسجد الزينبي بالقاهرة :
ذكر الإمام المجتهد العلامة الرباني محمد بن علي بن محمد الشوكاني في مؤلفه نيل الأوطار: أنه إذا نام المتوضئ جالسًا ممكنا مقعدته من الأرض لم ينتقض وضوؤه سواء قل نومه أو كثر، وسواء كان في الصلاة أو خارجها، قال النووي وهذا مذهب الشافعي، ثم قال الإمام الشوكاني، وهذا أقرب المذاهب عندي وبه يجمع بين الأدلة .

وعلى هذا فالنوم المستغرق الذي لا يبقي معه إدراك مع عدم تمكين المقعدة من الأرض ينقض الوضوء، أما إذا كان المتوضئ قد نام جالسًا ممكنًا مقعدته أرضًا، فإن وضوءه لا ينتقض بذلك النوم، فعن أنس رضي الله عنه قال: كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ينتظرون العشاء الآخرة حتى تخفق رؤوسهم ثم يصلون ولا يتوضأون “أخرجه” الشافعي في الأم ومسلم والترمذي ولفظ الترمذي عن طريق شعبة “لقد رأيت أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يوقظون للصلاة حتى إني لأسمع لأحدهم غطيطًا ثم يقومون فيصلون ولا يتوضئون .

وخلاصة القول أن أخاك أيها السائل إذا جلس بعدما توضأ، وهو متمكن في جلسته بحيث لا يجافي بين مقعده ومقره، فإنه يظل على وضوئه، وله أن يصلي به ما شاء من الصلوات أما إذا كان بين مقعده ومقره تجاف فإن وضوءه ينتقض إذا نام بحيث لا يسمع كلام من حوله .
والله أعلم


الوسوم: , ,