السؤال:

بسم لله الرحمن الرحيم.
أنا شاب، تزوجت منذ شهرين، وكانت زوجتي كثيرة الهزل معي في طلب الطلاق.
وفي إحدى الليالي قمت بكتابة شهادة طلاق لكن بغير نية الطلاق، وإنما بقصد الهزل واللعب.
وأنا واثق من نيتي، والله شاهد على ما أقول. فتمسكت بها زوجتي، وقالت لي حتى نسأل عن حكمها.

ومن ذلك اليوم نحن منفصلان حتى نجد حلاًّ.
فما هو الحكم في هذه المسألة؟ مع العلم بأني لا أنوي الطلاق. والسلام.
ملاحظة: كتبت بأني قد طلقتها طلاقًا غير قابل للرجعة.

الجواب:

بسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد:
كل شيء في الحياة لا قيادة له يفشل، والأسرة قائدها وربَّانها الزوج وعليه، فإنه ينبغي أن يكون لديه من الاتزان والقدرة على وزن الأمور، وعدم الاستجابة لأي مثير مهما يكن مصدره بحيث يحمي هذه الأسرة من الضياع، وما جعل الطلاق إلا بعد مراحل عدة من الإصلاح كالوعظ، والهجر في المضجع، والضرب غير المبرح، وإدخال الحكمين، ثم إذا كان الطلاق فإنه لا بد أن يكون في طهر لم يجامعها فيه، ويكون الرجل في كامل قواه العقلية والنفسية، ولا يعبث بهذا الأمر لا جدًّا ولا هزلاً لما يترتب عليه من ضياع محضن من محاضن التربية، ومصنع من مصانع تخريج الرجال في الأمة.

وقد جاء في الحديث: “ثلاثة جدهن جد وهزلهن جد ومنها الطلاق”، وعليه فإذا جرتك امرأتك هزلاً إلى هذا وأجبتها فأنت تتحمل الإثم، وتكون طالقًا كما كتبت إلى غير رجعة، ويكون هذا درس لك ولغيرك ممن لا يزنون الأمور ولا يقدرون العواقب، ولعلك تستفيد من هذا الدرس في مستقبل حياتك.    والله أعلم.