السؤال:

أنا شاب مسلم تقدمت لخطبة فتاة مسلمة فصارحتني بأنها فاقدة لعذريتها بعد تهجم من عمها، وهو ما جعلني أرفض الزواج منها، فبما تنصحني أيها الشيخ الفاضل؟

الجواب:

بسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
إذا كانت الفتاة التي ذكرت على إسلام والتزام، وأنها قد وقعت تحت ضغط وإكراهٍ، فالمكره مرفوع عنه الإثم شرعًا، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: “رفع عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه”، فإذا لمست منها الصدق، ورأيت فيها الالتزام الذي ينبغي أن يكون في المرأة المسلمة، فلا نرى ضيرًا في الارتباط بها، ويعد ذلك محمدة لك، وسلوكًا طيبًا تثاب عليه من الله سبحانه وتعالى؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: “من ستر مسلمًا ستره الله في الدنيا والآخرة”.
شريطة ألا يحملك ذلك في المستقبل على تعييرها، أو تذكيرها بهذا الماضي، أو يلحقك ندم على الخطوة التي أنت بصددها وهي الزواج منها؛ لأنه لا ذنب لها فيما حدث لها، وعليك أن تحافظ عليها من خلوة الرجال بها إذا تزوجتها، لا سيما هذا الذي تعدى عليها وانتهك حرمتها ولم يراعي قرابته منها وهو عمها.
والله أعلم.