السؤال:

ما حكم الإسلام في إحياء ذكرى الأربعين، والخميس الأول، والثاني والذكرى السنوية للميت، ثم ما حكم التعزية عمومًا، وما هدي السنة المطهرة فيها؟

الجواب:

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد
يقول فضيلة الشيخ إبراهيم جلهوم شيخ المسجد الزينبي بالقاهرة
إن التعزية هي التصبير، والحمل على الصبر بذكر ما يسلي المصاب، ويخفف أحزانه، ويهون عليه مصابه، وإنها لمستحبة شرعًا لما جاء عن عمرو بن حزم رضي الله عنه، “عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: “ما من مؤمن يعزي أخاه بمصيبة إلا كساه الله عز وجل من حلل الكرامة يوم القيامة” رواه ابن ماجه والبيهقي بسند حسن.

لكنها لا تستحب إلا مرة واحدة، وتكون إلى ثلاثة أيام من حين الموت. وتكره بعد ذلك إلا إذا كان المعزي أو المعزى غائبًا، فإنها لا تكره حينئذ بعد ثلاثة أيام.

والسنة أن يعزي أهل الميت أو أقاربه، ثم ينصرف كل إلى معالجة أمور حياته، يقول الإمام الشافعي رحمه الله تعالى: “أكره المأتم وهي الجماعة، وإن لم يكن لهم بكاء، فإن ذلك يجدد الحزن، ويكلف المؤونة”، قال النووي رحمه الله، قال الشافعي وأصحابه رحمهم الله: يكره الجلوس للتعزية، وذهب أحمد وكثير من علماء الحنفية إلى هذا الرأي، لكن ذهب المتقدمون من الأحناف إلى أنه لا بأس بالجلوس في غير المسجد ثلاثة أيام للتعزية من غير ارتكاب محظور”.

وعليه فما يفعله كثير من الناس من ذوي الأهواء من ذكرى الأربعين، والخميس الأول، والخميس الثاني، والذكرى السنوية، يقيمون السرادقات، ويفرشون البسط، ويصرفون الأموال الطائلة مباهاة ومفاخرة، كل ذلك من الأمور المحدثة، والبدع المنكرة، التي يجب على المسلمين أن يجتنبوها، وأن يعملوا بهدي النبي الأكرم والرسول الأعظم، صلى الله عليه وسلم، وأن يسيروا على سنن السلف الصالح، ومن تابعهم بإحسان وسلك الطريق المرضي.
والله أعلم