السؤال:

هل الصلاة في المسجد بالنسبة للمرأة أفضل من صلاتها في البيت؟

الجواب:

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله:
يقول فضيلة الشيخ إبراهيم جلهوم شيخ المسجد الزينبي بالقاهرة:
صلاة المرأة في بيتها خير من صلاتها في المسجد، لما جاء عن ابن عمر رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: “لا تمنعوا نساءكم المساجد وبيوتهن خير لهن” رواه أبو داود. ولما جاء عن أم حميد امرأة أبي حميد الساعدي رضي الله عنهما، أنها جاءت إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقالت: “يا رسول الله إني أحب الصلاة معك: قال قد علمت أنك تحبين الصلاة معي. وصلاتك في بيتك خير من صلاتك في حجرتك وصلاتك في حجرتك خير من صلاتك في دارك وصلاتك في دارك خير من صلاتك في مسجد قومك، وصلاتك في مسجد قومك خير من صلاتك في مسجدي، فأمرت فبني لها مسجد في أقصى بيت من بيوتها فكانت تصلي فيه حتى لقيت الله تعالى” رواه أحمد والطبراني وفي رواية خير من صلاتك في مسجد الجماعة: قال الحافظ وإسناده حسن.

 

 

لكن يجوز للمرأة والفتاة شهود جماعة الرجال. بشرط العمل بقوله صلى الله عليه وسلم: “إذا شهدت إحداكن المسجد فلا تمس طيبًا” أخرجه الإمام مسلم رحمه الله.
قال العلماء: وإنما نهين عن التطيب وهن يشهدن المسجد لئلا يحركن الرجال بطيبهن. ويلحق بالطيب ما في معناه من المحركات لدواعي الشهوة كحسن الثياب والملبس والحلي الذي يظهر أثره والزينة الفاخرة، وذاك معنى ما ورد من قوله صلى الله عليه وسلم: “لا تمنعوا إماء الله مساجد الله، وليخرجن تفلات” رواه أحمد وأبو داود ومعنى تفلات غير متطيبات.

 
وعلى ذلك فاعلمي أيتها السائلة أن كون صلاتك في البيت أفضل إنما لأمن الفتنة والابتعاد عنها فعن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: “النساء عورة وإن المرأة لتخرج من بيتها ما بها بأس فيستشرفها الشيطان فيقول إنك لا تمرين بأحد إلا أعجبته، وإن المرأة لتلبس ثيابها، فيقال: أين تريدين فتقول أعود مريضًا أو أشهد جنازة أو أصلي في مسجد. وما عبدت امرأة ربها مثل أن تعبده في بيتها” رواه الطبراني وإسناده حسن. نعوذ بالله من الفتن ما ظهر منها وما بطن.
والله أعلم