السؤال:

إنني شاب في العشرين من عمري. وعلى صلة طيبة بربي، ولكني أصلي وأنا مغمض العينين، جمعًا لفكري في صلاتي فخطأني بعض الناس ففتحت عيني أثناء صلاتي فتعرضت لكثير من السهو النسيان، فماذا أفعل وأنا أصلي أفتح عيني أم أغمضها؟

الجواب:

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله

 
يقول فضيلة الشيخ إبراهيم جلهوم شيخ المسجد الزينبي بالقاهرة

 
حياك الله من شاب نشأت في طاعة الله ورحت تسأل عن فقه صلاتك وعبادتك. ومن يرد الله به خيرًا يفقهه في الدين.

 
ثم اعلم أن عليك أن تكون خاشعًا لله. وأنت قائم بين يديه في الصلاة، فإن كان تغميضك العين يجمع همك وفكرك وبه تطامن لله في صلاتك دون أن يغلبك نعاس يؤثر في تيقظك لما تقرأه أو تفعله، وأنت تصلي فأغمض العين فذاك أنسب لحالك وأعون لك على أداء عبادتك في خشوع لرب الكون جل جلاله.

 
وإن كان تفتيحك العين في الصلاة، لا يخل بخشوعك فيها، فإنه أفضل من تغميضها، أما إذا كان تفتيح العين يخل بالخشوع لما تقع عليه من مناظر ورسومات وزخارف تشوش على المصلي قلبه وتشغل عليه فكره، فما يدري كم صلى من ركعات وهل قرأ أم الكتاب أم لم يقرأ، فإن تغميض العين في تلك الحالة لا يكره قطعًا، وكما قال ابن القيم رحمه الله والقول باستحبابه في هذا الحال أقرب إلى أصل الشرع ومقاصده من القول بالكراهة.

 

 

وأنت –أيها السائل- أدرى بنفسك فأي الأمرين من التغميض أو التفتيح دعاك إلى جمع الهم والفكر في الصلاة، فافعله ولا حرج عليك، فإن فيه عونًا لك على إقبالك على الله ومن أقبل على الله أقبل الله عليه، ورضى عنه وأرضاه.

 
والله أعلم