السؤال:

أنا شاب عازم على الزواج وبصدد اختيار شريكة الحياة، وأعرف بنتا ذات أخلاق حسنة وزيها محتشم، لكنها لا تصلي الخمس صلوات. فهل يجوز أن أتقدم لها أم أبحث عن غيرها؟

الجواب:

بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على رسول الله وبعد.
إن الإسلام يطلب ممن يريد الزواج أن يبحث عن من يريد أن يرتبط بها لتصبح شريكة حياته، وجرت عادة الناس أن يميل كل واحد أو يميل بعضهم إلى من تملك الجمال، وبعضهم يميل إلى من تملك المال، وبعضهم يميل إلى ذات الحسب والنسب، وبعضهم يميل إلى ذات الدين، ونحن مع من يختار ذات الدين، لأن هذا هو الذي حث عليه الرسول صلى الله عليه وسلم في حديثه المشهور: “تنكح المرأة لأربع: لمالها، ولجمالها، ولحسبها، ولدينها، فاظفر بذات الدين تربت يداك”، وهذه الفتاة التي تعرفت عليها، هل نصحتها بأن تصلي واستجابت أو لا، فإذا كانت مستعدة لأداء الصلوات الخمس، وبدأت في تطبيقها، فهذا يجيز لك أن ترتبط بها، أما إذا وجدت منها انصرافًا مستمرًا عن أداء الصلوات، فيجب عليك أن تبحث عن غيرها ممن تؤدي الصلوات، لأن الصلاة هي الركن الثاني من أركان الإسلام الواردة في حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم: “بني الإسلام على خمس شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله، وإقام الصلاة… إلى آخر الحديث”، وقال صلى الله عليه وسلم: “بين الرجل والكفر ترك الصلاة”، فعليك أن تنظر بعين الاعتبار إلى التزام الفتاة التي تريد الارتباط بها بأداء الصلاة، وغيرها من العبادات، وإلى التزامها بما أمر الله تعالى به وما نهى عنه، حتى تكون قد فزت بالزوجة الصالحة، وقد قال الله تعالى: “وأنكحوا الأيامى منكم والصالحين من عبادكم وإمائكم إن يكونوا فقراء يغنهم الله من فضله”. والله أعلم.