السؤال:

الحمد لله وكفى، والصلاة والسلام على نبيه المصطفى، وبعد.. لديّ بعض الأسئلة أرجو أن تبينوا لي حكم الشرع فيها، وجزاكم الله خيرًا: 1 - أعمل مدرسًا في فلسطين، وأراد أحد طلابي أن يقدم لي هدية عبارة عن مسبحة أو مصلية سجادة صلاة بمناسبة عودة والده من الحج أو العمرة، وأنا في حرج من ذلك وأخشى أن تدخل المسألة في باب الرشوة، مع العلم أنها لن تؤثر على درجات الطلاب، فنحن نضع للطلاب درجات؛ لنساعدهم بدون هدايا، كما يقتضي نظام التعليم عندنا. وبعض الطلاب حاول إهداء بعض الكتب لمعرفته أنني ممن يحبون الكتب، فهل يجوز أخذها؟ وهل يجوز مبادلتها بهدية أخرى تزيل الشبهة؟ 2 – خصّص نظام التعليم يومًا في العام الدراسي أسماه يوم المعلم، وفيه يقوم طلاب الصف بتقديم الهدايا مجتمعين لمربي صفوفهم ومدرسيهم، فهل يجوز أخذ الهدايا؟ 3 – سجلت للدراسة في برنامج الماجستير، هل وأنا على وشك المناقشة، هل يجوز تقديم هدية لمشرفي، علمًا أنه يقطن في مصر؟ يقوم بعض الطلاب أحيانًا بتقديم بعض الشوكولاته وأنواع الحلوى أو الأطعمة المختلفة، فهل يجوز؟ أنا حتى الآن لا أقبل ذلك حتى أعرف حكم الشرع في المسألة. أفيدوني، وبارك الله فيكم.

الجواب:

بالنسبة لهدايا الطلبة بمناسبة عودة ذويهم من الحج أو أية هدايا مماثلة متواضعة وبسيطة، ولا تكون بإيعاز من المدرس، ولا تؤثر في علاقة المدرس على سائر الطلبة أو على العلامات، فإنه لا بأس ضمن هذه الضوابط قبول الهدية. وإن كان الأولى البُعْد عن مواطن الشبهات. ولعلَّ الشبهة تخف بخصوص يوم المعلم؛ لأنه شأن عام قد يشترك فيه الطلبة معًا بهدية لمعلمهم.

أما بالنسبة الهدية للمشرف على رسالة الماجستير، فالأولى تأجيلها إلى حين الانتهاء من المناقشة، فتكون بمثابة شكر وتقدير على جهوده، ولا يكون أي مجال لشبهة الرشوة، إلا أن يكون أمرًا رمزيًّا، كشعار يمثل القضية أو البلد، أو أن يكون شيئًا من إنتاج البلد، أي أن يكون معنويًّا أكثر منه ماديًّا؛ وذلك لدفع الشبهة. والله أعلم.